هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يطلبــون الوصـول إن عـبروه
لجنــان تبيــح كــل مــراد
مـن ثمـار تجنـي ولحـم طـري
وشــراب مــن سلسـبيل بـراد
وجــوار حــور كـواعب أبكـا
ر وولـــد يزهــون كــالأولاد
تحتهـا أنهار على الأرض تجري
عســلاً قــد صــفوه للزهــاد
إن فيهـا عيشـاً يـدوم رخيـا
وسـلاماً مـن الصـروف العوادي
إن فيهـا لهـواً وكأساً دهاقا
كـل يـوم سـرورها في ازدياد
إن فيهــا تينــاً ونخلاً ومـا
نــا وأعنابـاً لـذة للعبـاد
إن فيهــا أســاوراً تـتراءى
وهـي مـن فضـة علـى الأزنـاد
إن للمتقيــن فيهــا مفـازا
ونعيمـاً مـا إن لـه من نفاد
للمصــلين المــؤمنين بــرب
هــو للكــافرين بالمرصــاد
ولمـن صـام الشـهر من رمضان
فهـو غرثان في النهار وصادي
ولمن جاء يبتغي حج بيت اللَه
والأجـــر مــن بعيــد البلاد
ولمــن أعطــى مـاله يـتزكى
ولمــن جـاء طائعـاً للجهـاد
إن أجــر المجاهــدين كـثير
ليـس يحصـى بالحصر والتعداد
فـإذا مـا حبـاهم اللَه نصراً
ملكـوا بنـت كـل علـج معادى
فســبوها وضـاجعوها بلا عقـد
عليهـــا منهــم ولا إشــهاد
شــهد اللَــه أن ذلــك حــق
منـه قـد جـاء في كتاب هادي
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).