هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنـا لولا الرحمن والعفو منه
داخـل في الجحيم بعد المعاد
إنمـا فـي سلاسل ذرعها سبعون
أمشــي رســفا وفــي أقيـاد
يـوم يزجـوني للجحيـم تلظـى
سـبعة مـن أملاك ربـي الشداد
نصـبوا فوقهـا صـراطاً يحاكي
شـعرة أوشـبا السيوف الحداد
ثـم قالوا هذا طريقك فانهجه
وإن طــال فـوق ذاك الـوادي
فتمشــيت فــوقه وهـي تحـتي
تــتراءى حمـراء ذات اتقـاد
تتلظـــى كأنهـــا بركـــان
ثـار مـن بعـد هجعـة ورقـاد
فهـي ترمـي مـن جوفها بشواظ
وشـــظايا حجـــارة ورمــاد
يضـرع الخاطئون من تحت فيها
بصــراخ يشــق قلـب الجمـاد
انفحونــا ياعــابرين بمـاء
إنمــا هـذه النفـوس صـوادي
ثـم ذاك الصـراخ يضـعف حـتى
يختفـي فـي زفيرها المتمادي
بــدلتهم سـمومها مـن بيـاض
كان يطرى الوجوه لون السواد
يـا لـه مـن هول جسام ومرأى
يرســل الحـزن منـه للأكبـاد
رب ثبــت رجلــي رب وسـلمني
عليــه يــا رب كـل العبـاد
وأمـامي علـى الصـراط أنـاس
واصـلوا السير في بطئ وعادي
ثبتـوا عنـد عـبرهم لتقـاهم
فـي متـون الأكبـاش كالأوتـاد
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).