هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تبــوأ عرشــاً فـي السـموات ديـان
فناصــبه فيهــا العـداوات شـيطان
ووســوس للأقــوام أن يكفــروا بـه
فكــان لــه منهــم هنالـك إذعـان
فذاع على استحواذه الكفر في الورى
وقــل بــرب النـاس للنـاس إيمـان
وجــوهر بالإلحــاد فــي كـل بقعـة
وأعلــن فــي الاصـقاع لِلّـه عصـيان
وقـد بسـط الشـيطان فـي الأرض حكمه
ولــم يبــق للـديان حـول وسـلطان
ألـم فعـم الكفـر فـي عصرنا الورى
ولــم يبـق بالـديان يـؤمن إنسـان
فمــا بقيــت تنهــاه نــار جهنـم
ولا لبثــت تغريــه حــور وغلمــان
فغـاظ الـذي قـد جـاء إبليـس ربنا
بـــأعلى عرشـــه وهـــو حـــردان
ومــــــا كــــــان ظنــــــي أن
فيخلـو للشـيطان فـي الملـك ميدان
لقـد ظـل هـذا اللَـه يعبـد أدهـرا
وقـد كـان قبـل اللَـه تعبـد أوثان
فمـا زال ينمـو الشـر فـي كل جانب
ويـزداد بيـن النـاس ظلـم وعـدوان
مضـى أن يعيـش المـرء فـي ظل دينه
فيغضــــبه حــــق ويرضـــيه بطلان
ونحــن بعصــر ليـس يعتقـد الـورى
بآلهــــة إلا إذا قـــام برهـــان
ومــا المـرء إلا كالنبـات فبينمـا
تــرى عــوده غضـاً إذا هـو صـوحان
ومـا فـتئت تـأتي الطبيعـة فعلهـا
فتنشـــأ أكــوان وتخــرب أكــوان
ومــا مـن حيـاة للفـتى غيـر هـذه
فليــس لـه يومـاً إذا مـات رجعـان
وأن نصــــيب الملحـــدين للـــذة
وأن نصـــيب المـــؤمنين لحرمــان
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).