هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـاء ولـم يـدر السبب
وهــو كمـا جـاء ذهـب
لعلـــه أضــطر فمــا
عليــه فــي ذاك عتـب
لا تعجبــن مــن مـوته
بـل مـن حيـاته العجب
جيـء بـه إلـى الوجود
وهــو قــط مــا طلـب
وقيــــدوه بـــالحلال
والحـــــــرام والأدب
ونــازعوه مــا قنــا
وقاســموه مــا كســب
وهبــه الــدهر قــوى
ثــم اسـترد مـا وهـب
حـتى بـدا الضـعف بـه
وارتجفـت منـه الركـب
وبــات يشــكو دهــره
ممــا اســترد وســلب
والـــدهر لا يســـمعه
وإن بكـــى وإن نحــب
يأســى ويطــرب امـرؤ
عـاش إذا كـان السـبب
أمـا إذا مـات الفـتى
فلا أســــى ولا طـــرب
إن الفــــتى مســـير
إذا نــأى أو اقــترب
وأنــه بعــد الــردى
ليــس يحــس بالوصــب
وليـــس مـــن جهنــم
لميـــت قــد انشــعب
حـــتى يقــول قــائل
تبــت يـدا ابـي لهـب
هــل أنــت إلا واحــد
مـن القـرود في النسب
ألــم تكـن وانـت فـي
طـور الجنيـن ذا ذنـب
مشـــابهاجنين حيـــو
ان لــو إســطاع وثـب
ألـم يغـط جسمك الشعر
وبعـــــده الزغــــب
إنـي مـن إنكارك الأصل
بقيـــت فـــي عجـــب
مـا غـالب الطبع امرؤ
إلا وطبعــــه غلــــب
انقلب الألى قد اغتروا
فســــاء المنقلــــب
قــالوا هنــاك واجـب
فـاعلمه تعل في الرتب
أمـــا أنـــا فلا أرى
شــيئاً علـى قـد وجـب
غيـــر اتبــاع ســنة
أورثهـــــــا أم وأب
لا يـأمن النـاس امـرأ
خــاتلهم أو قـد كـذب
ولا فـــتى قــد قتــل
النفـس البراء أو غصب
ليـس الحيـاة غير آلا
م وســـــعى وتعــــب
لا تــدن مــن حياضـها
فإنمــا المــاء نضـب
إذا الحيــاة أصــبحت
مريـــرة حلا العطـــب
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).