هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الشـَعب والـوَطن الحَبيبُ
يَستَصـــرِخان ولا تجيــبُ
مــرض الحَـبيب وَخشـيَتي
هـي أن تلـم بـه شـعوب
الـداء أعضـل في المري
ض وَلا يـــداويه طَــبيب
يـا وجـه لَيلى كنت وضا
ءً فمــا هَــذا الشـحوب
المـوت فـي شـرخ الشبا
ب لمــن يعـالجه رَهيـب
يـا ريـح رفقـاً فالَّـذي
تلــوينه غصــن رطيــب
بكـت العيـون دمـا وقب
ل بكائهـا بكـت القلوب
المــوت عيـن يشـرب ال
أفـراد منهـا وَالشـعوب
مـا إِن أُبـالي بعـد مَو
تي الشمس تطلع أَو تغيب
إِن الألـى غصـبوا الحقو
ق أمــامهم يـوم عصـيب
وَلَقَــد أثــاروا فتنـة
كالنـار تتلـف ما تصيب
أذمــم بهـا مـن فتنـة
هوجـاء يمقتهـا اللَبيب
قَــد أنكَـروا نيرانهـا
حـتى بـدا منها اللهيب
يـا حـق مالـك فـي سكو
ن الليـل مضـطرباً تلوب
يــا حــق لا تجـزع كلا
نـا فـي مـواطنه غريـب
أمــا الغَريـب فللغَـري
بِ بــدار غربتـه نسـيب
وَلَعَـلَّ مـن قـد بـانَ عَن
أوطــانه يومــاً يـؤوب
أَنـا لا بَعيـد عنـك يـا
وطنـي العَزيـز وَلا قَريب
لِلَّــه مــا قاسـى بمـو
طنـه مـن الحيـف الأديب
لطمتـــه كـــف قــذْرة
وَكـذاك تقـترف الـذنوب
مــا ضــره مـن لطمهـا
لــو أنهــا كـف خضـيب
وَلَقَـد أحـاول أن أَتـو
ب مـن القَريـض ولا أتوب
وَلَقَــد ركبــت عبــابه
عمـراً فَمـا نفع الركوب
قـد خلـت فيـه محاسـناً
وإذا محاســـنه عيــوب
مــا إن رأَيــت مـوقراً
كالشـيخ كللـه المشـيب
فـي وجهـه غضباً على ال
أيــام إذ كـذبت قطـوب
وَلــه بمســتنّ الطَــري
ق لحاجــة فيــه دَبيـب
يَمشــي إِلــى غايــاته
حـذراً فتقـذفه الـدروب
لا تتبعـــنَّ الظـــن إِن
نَ الظــن أكـثره كـذوب
دَع مـا يريبـك في الأمو
ر إلـى الَّذي هُوَ لا يريب
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).