هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَغـداد لـي وطـن إذا استذكرته
مــرت علــى عينـي لـه ألـواحُ
بغـداد لَـم تـك غيـر دار سلامة
حــتى تغيــر أَهلهـا وأَشـاحوا
فـي كـل يـوم كان لي من أرضها
مغــدىً إلــى أمنيــةٍ ومــراح
وهنـاك أَنديـة شـدوت بهـا كَما
في الرَوض يَشدو البلبل الصيداح
بلـد لبسـت بـه شـبابي هاتفـاً
ونزعتــه وإذا الهتــاف نـواح
وَلَقَـد تبـدلت الوجـوه فَلَم يُتَح
مــا كـانَ للحـر الأَديـب يتـاح
أَنـا واحـد ممـن تنغـص عيشـهم
فمضـوا يجوبـون البلاد وَسـاحوا
وَعَلـى الأديب الحر يثقل أَن يرى
أَوطــانه يجتاحهــا المجتــاح
أَنـا لسـت من خلط المزاح بجده
فالجــد جــد والمــزاح مـزاح
كـذب الَّـذين قـد ادعوا بجهالة
أن العـراق إلـى العصـا يرتاح
بــل إنــه متــألم فـي ظهـره
مِمّــا أَتــاه الجالـدون جـراح
وَالفَرق أن لَيسَ الشكاة من الأذى
فيــه تبـاح كَمـا بمصـر تبـاح
فهنـــا خضـــمٌّ لجُّــهُ متلاطــمٌ
وَهنــاك حــوض مــاؤُه ضحضــاح
وَلَقَـد تضـاهي النيـل فيه دجلة
يومــاً فمـاء الـواديين قـراح
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).