هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فخـر كَمـا يَبتَغيـه المجـد للعربِ
يـا مصـر ما فيك من علم ومن أدبِ
يـا مصـر إِنَّـك أَنـت اليوم مملكة
فـي ذمة العلم قبل الصارم الذرب
كـأَنَّ مصـر ووادي النيـل يخصـبها
حسـناء ترفـل فـي أَثوابها القشب
يَـروي بهـا النيل فياضاً معاطشها
وَالنيـل يأخـذ ما يعطي من السحب
قـد كنـت أَسـمع عـن بعـد مآثرها
وَاليـوم تشـهدها عينـاي مـن كثب
تَنـال إن كنـت ذا علـم وذا عمـل
مـا شـئت في مصر من مال ومن نشب
قـد خـاب في كل ما يَرجوه ذو كسل
وَنـال مطلبـه مـن جـد فـي الطلب
اتعـب لنفسـك كـي تَلقـى سعادتها
إِنَّ الســعادة لا تــأتي بلا تعــب
الأرض معــترك مــا إِن يَفـوز بـه
إِلّا الَّـذي هـو لا يَخشـى مـن العطب
حــرب تـدور رحاهـا فهـي طاحنـة
وَلا يَفــوز سـوى الأقـوين بـالغلب
لا تـأمن الـذئب مهما كان ذا دعة
فالـذئب إِن يلـقَ يومـاً فرصةً يثبِ
قاسـيت ليلاً طـويلاً بـالهموم دجـا
حتى أَتى الصبح بالأفراح في العقب
اليـوم مـن مصر عن بغداد لي بدل
حــتى كــأَنِّيَ عنهـا غيـر مغـترب
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).