هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــانَقَتني لَيلـى لوشـك الفـراقِ
فَتلاقَــت دموعنــا فــي العنـاقِ
فــي أصــيل للشـمل فيـه شـتات
لــــدواع وللــــدموع تلاقـــي
لَـو يصـح التَشـبيه قلـت دمـوعي
يتبــادرن مثــل خيــل السـباق
لَـم أَكُـن قـد عشـقت وحـديَ لَيلى
إن لَيلـــى كـــثيرة العشـــاق
غيـر أنـي أحـس فـي القلـب مني
بهواهـــا كمثــل نــار حُــراق
وَلَقَــد تنظــرون صــورة لَيلــى
كخيــال فــي دَمعــي الرقــراق
كلنــا مشــتاق إليهــا ولكــن
لا تضـــاهي أَشــواقكم أَشــواقي
كلكــم قـد فزتـم برحمـة لَيلـى
غيـــر أنــي منيــت بالإخفــاق
تَعتَــري جسـمي هـزة حيـن تبـدو
أو تلاقـــي أَحــداقها أَحــداقي
أَنـت يـا لَيلـى كـل مـا أَتمنـا
ه لِنَفســي أيـام عمـري البـاقي
كنــت بــي بــرة وكــان وثـوق
لــيَ بالعهــد منــك والميثـاق
لــي علــى حـبي للعـراق شـهود
مــن دمــوعي وَقَلــبي الخفــاق
ربطتنــــي أواصـــر محكمـــات
ببلادي ولــــن أحـــل وثـــاقي
ليـس بـي مـا يريـب عنـد بكائي
غيـــر أنــي مفــارق لرفــاقي
إن حــبي لمــن أفــارق فيهــا
يَتَجلــى فــي دَمعــيَ المهــراق
لَيـسَ لـي مـن بعـد العـراق مقر
غيــر مصـر ومصـر أخـت العـراق
فـي رحيلـي عـن العـراق إلى مص
ر مصـــابي معـــادل لاشــتياقي
الــوداع الـوداع يـا أهـل ودي
فـأَرى أن قـد حـان وقـت الفراق
لســت أَدري أراجــع أنـا يومـاً
أم لحتفــي قبـل الرجـوع ملاقـي
طــالَ لَيلـي وَطـالَ فيـه شـَقائي
واختلافــي مــع الأسـى واتفـاقي
كـانَ ضـغط الـدجى عليـه شـديداً
فــأتى الصــبح مؤذنـاً بـانفلاق
ســوف تنســونني وتنسـون عهـدي
وتجـــف الــدموع فــي الآمــاق
وَلَقَــد تسـمعون مـن مصـر صـوتي
فــي قصــيد تــذيع فـي الآفـاق
لَيــسَ صـوت مـن الأعـالي سـيأتي
مثــل صــوت يـأتي مـن الأعمـاق
إن أعــدائي فـي العـراق كـثير
كلهـــم فيـــه آخــذ بخنــاقي
ســأولي ربــوع بغــداد ظهــري
تاركــاً خيرهــا لأهــل النفـاق
أزهقـوا روح الحـق فيمـا أتـوه
أي نفـــع لهــم مــن الإزهــاق
ومــن الصــعب أن أداريَ ناســاً
قــد تنــافي أخلاقهــم أخلاقــي
أصـــلح اللَــه ثلــة شــتموني
وأطــالوا فــي مـوطني إرهـاقي
إننــي قــد صـفحت عنهـم فَلا أح
مــل حقــداً لهــم علــى الإطلاق
لَيــسَ قصـدي مِمّـا ذكـرت عتابـاً
غيـر أنـي أوردتـه فـي السـياق
قـد رحلنـا عـن العـراق جميعـاً
أنــا والشـعر والهـوى باتفـاق
حسـُن الشـعر فـي السـفار رفيقاً
زاكـــي الأصــل طيــب الأعــراق
حبـذا الشـعر يسلم اللفظ من حش
وٍ بــه والمعنــى مــن الإغـراق
يشبه المعنى الساقط اللفظ خوداً
رفلـــت فــي ثــوب لهــا اخلاق
إنمــا أكــثر القريــض سـيفنى
وَقَليـل منـه علـى الـدهر بـاقي
كــثرت أنجــم الســماء ولكــن
لا تســـاوي لنــاظر فــي ائتلاق
كنـت مثـل الهـزار أشـدو بشعري
كــل يــوم فـي نبعـة ذات سـاق
وَلَقَــد كنــت قــد بنيـت بجهـد
لــيَ عشــاً فــي مجمــع الأوراق
فأَحــال الغربــان تهــدم منـه
مـــا بنتــه يــدي بلا إشــفاق
رخـص الشـعر فـي بلاد قـد انحـط
طــت كمــا قـد غلا بقطـرٍ راقـي
رب شــعر أنفقتـه فـي سـبيل ال
حــق حــتى أضــرَّ بــي إنفـاقي
لسـت بالشـعر أَبتَغـي لـي كسـباً
أَو أداوي يومـــاً بــه إملاقــي
أَيُّهـا الشـعر أَنـت لسـت متاعـاً
يُشــتَرى أَو يبــاع فـي الأسـواق
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).