هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرى فلقـاً يَمحو الدجى ثم لا أَدري
أَمطلـع فجـر ذاكَ أَم مطلـع الشعر
أَم اليـوم قـد هبـت ترحـب دجلـةٌ
ببلبلهـا الغرّيـد بالشـاعر الحر
كـأَنَّ شـعاع النجـم والنجـم طالع
يضــيء جميلاً بعــض أَخلاقـه الغـر
قـد اخضـلَّ روض الشـعر حتى حمدته
وَحَـتى رأَيـت الزهـر يبسـم للزهر
ترنــم يَشــدو بلبـل فـوق أيكـه
وَيهتـف صـبحاً بيـن أَغصانه الخضر
وإنـي لأطـري الشـعر منـه يهزنـي
وأي امـرئٍ للشـعر إن هُـزَّ لا يطري
وَما الشعر إلا ما اِنطوى لفظه على
شـجيٍّ مـن الإحسـاس أو مطلـب بكـر
ولا هـــو إلا بالجنــاحين طــائر
وكـل جنـاح منـه يظهـر فـي شـطر
وإن البيــان العـذب للـبّ خـالب
ولكـن بعـض الشـعر ضرب من السحر
وإنـي لتعرونـي مـن الشـعر هـزةٌ
كــأَنَّ بِجســمي كهربائيــة تسـري
لَقَـد طـالَ ليـلُ اليأس حتىّ أملني
وَلا بـد لليـل الَّـذي طـالَ من فجر
إلــى أَن بـدا صـبح فغـرد بلبـل
وشـبب فـي نهـد من الروض بالزهر
بغنـاء جادتهـا مـن الليـل مزنة
فَعـادَت بهـا الأزهار باسمة الثغر
جـرى شـعراء العصـر في حلبة لهم
فجـاء أمـام الكـل ذو غـرة يجري
لَقَـد غمطـوا بغـدادَ فـي شعرائها
وَقـالوا جلال الشـعر أَجمع في مصر
مـن النـاس مَـن يدري وَلَيسَ بقائلٍ
حـذاراً ومنهـم مـن يقول ولا يدري
يَقولــون إنــا للحقيقـة نَبتَغـي
ومــن يــك أَهلاً للحقيقـة يسـتقر
أَأَحكــم بيــن المــدعين بباطـل
فأَحمـل أَوزاراً ينـوء بهـا ظهـري
ورب ظلام فـــي الحيـــاة مخيــم
أشـدُّ علـى الإنسان من ظلمة القبر
وإنـــي بمعـــروفٍ لأَعــتز أنــه
أَخــو ثقـة والحـر يعـتز بـالحر
كلانـا يريـد الحـق فيمـا يَقـوله
وإنــي وإيـاه إلـى غايـة نجـري
فخـذ بيـدي اللهـم فـي كـل دعوة
وَهَـذا أَخـي معـروف اشدد به أزري
إذا قلـتَ شـعراً ذاع فـي كل جانب
كـأَنَّ أَثيـر الكـون واسـطة النشر
أزحــتَ بنــور منـك ظلمـةَ ليلـه
فَمـاذا بـه أَبقيـتَ للأَنجـم الزهر
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).