هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَبـاركت للتهـذيب مـن منتـدى رحـبِ
ومــن مــورد صــاف لــوراده عـذبِ
ومـن منهـل للعلـم أثـرى به الحجى
فــأكبره أَهــلُ الرجاحــة واللــب
لَقَــد أخــذت تطريـه بـالحق دجلـة
وَتـوفيه حمـداً مـن لسـانٍ لهـا رطب
وتهـدي لـه الريحـان ريـانَ نافحـاً
ومـا أنضر الريحانَ في البلد الخصب
وكــم لبنــي الـزوراء مـن وطنيـة
بنوهــا علــى أس الصـداقة والحـب
أولئك قــوم مـا لهـم فـي حيـاتهم
سـوى أن يـروا عـز المواطن من إرب
وإِنــي بليلــى مغـرم وهـي مـوطني
وَعلِّـي أُقضـِّي فـي غَرامـي بهـا نحبي
ولعــت بهــا حسـناء تزهـو كزهـرة
نمـت فـأطلت فـي الرَبيع على العشب
ســبتنيَ ليلــى إذ بــدت بمحاســن
كــثرن ومـن حـازت محاسـنها تسـبي
أحبـك يـا لَيلـى على السخط والرضى
وأهـواك يا ليلى على البعد والقرب
وإن شـط عـن عينـيّ يومـاً بك النوى
فإنـك يـا لَيلـى تقيميـن فـي قَلبي
فَيــا نفحــات الـروض ضـوعي ذكيـة
وَيــا نســمات الصـبح بـاردة هبّـي
لَقَـد جئتُ لَيلـى أنفـث الشعر عاتباً
فَكـانَت علـى الإكثار تصغي إلى عتبي
وَكَـم لـك يـا لَيلـى ببغـداد وامـق
وَكَـم لـك يـا لَيلـى ببغـداد من صبِّ
عسـى أَن أَرى الشـعب العراقي مسرعاً
يهــب فقــد ضــر التـأخر بالشـعب
تريـد بحبـو فـي السباق إلى العلى
لحوقـاً بمـن يطـوي المسافة بالوثب
مـتى يَسـتَفيق الشـرق مـن رقـدة له
فيســرع حثحاثــاً ليلحــق بـالغرب
خـذوا العلـم عنـه إن أردتـم سلامة
فَلَيـسَ لـداء الجهـل كـالعلم من طب
لكــل هـوى فـي الشـرق حـزب مؤيـد
سـوى أن فيـه الحـق لَيـسَ بـذي حزب
ولا يصــل الإنسـان فـي طلـب العلـى
إلـى منـزل حـتى يسـير علـى الدرب
إن السحب لم تسكب على موطني الحيا
غزيــراً فلا منِّـي سـلام علـى السـحب
ذببــت عَـن الآداب فـي يـوم عسـرها
فمــا نفـع الآداب فـي عسـرها ذبِّـي
ســيعقب هَــذا الليـل فجـر ينيـره
بصـدق وبعـض الفجـر يظهـر بالكـذب
يُقـال لهـم هـاكم خـذوا ثمر الهدى
فتمتــد أيــدٍ يرتجفـن مـن الرعـب
وإنــي امــرؤٌ يبنـي أسـاس دفـاعه
علـى السلم إن السلم خير من الحرب
وأشــدو بشــعري كــالهزار مغـرداً
وَمـا كـانَ يوما في الحياة به كسبي
وَمـا زلـت فـي جـوّ من الفكر طائراً
ومـن عـادتي أن لا أَطيـر مـع السرب
قــد اجتمـع الأمجـاد يحتفلـون بـي
وأكــثرهم صــحبي سـلام علـى صـحبي
يحـس لهـم بالشـكر قَلبي على الرضى
فيبـدي لسـاني مـا يحـس بـه قَلـبي
وَهَــل أَنــا إلا شــعبة قـد تفرعـت
كغصـن مـع الأيـام مـن دوحـة الشعب
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).