هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كبـا الشـعر من بعد ستين عاما
فصـــحت أَقــول ســلاماً ســلاما
ومــن بعــد كبــوته نـام فـي
فـراش الضـنى برهـة ثـم قامـا
لَقَــد عبــس الليـل فـي وجهـه
يَــروع وكــان السـحاب ركامـا
فَمــا طــالَ حــتى بـدت أَنجـم
يُريــن خلال الســحاب ابتسـاما
نجــــوم طلعــــن بآفــــاقه
يضــئن فينفيـن عنهـا الظلامـا
جلا القلــبَ مــن ريـن أَحزانـه
وجــوه مـن الزهـر كـن وسـاما
وقــد كــانَ يــأس وهــمٌّ معـاً
فَلا اليـأس طـال ولا الهـم داما
مشــيت إلـى الصـيد مـن يعـربٍ
أُصــافح منهــم همامـاً همامـا
لَقَــد جــبر اللَـه كسـري بهـم
وَقَـد كنـت أَحسـب كسـري لزامـا
وَقَــد كــدت ألقـى حِمـامي بـه
وأي امـرئٍ لَيـسَ يَلقـى الحماما
وَمـــا زالَ دهـــري يخاصــمني
علــى أننـي لا أُريـد الخصـاما
فجـــرد ســـيفاً جــرازاً لــه
علــيَّ وجــردت ســيفاً كهامــا
وَلســت مــن المــوت ذا خشـية
وإن كــانَ حيــن يلــمُّ زؤامـا
ولكـــن حشــو الحيــاة مُنــىً
تحببهــا لــيَ عامــا فَعامــا
لَقَــد حســن الظــن بـي منكـم
فــأَكرمتموني وكنتــم كرامــا
فَمــا أَنــا أَنســى حفـاواتكم
بشخصـي ولا أَنـا أَنسـى الذماما
حــــدتكم ســـجايا نزاريـــة
فجئتــم بتَكريـم شخصـي قيامـا
وإنــــي ســـأذكرها شـــاكراً
أَيــادي منكــم علــيّ جســاما
وإنـــي إذا رضــيتني الكــرا
م خـدناً فلسـت أُبـالي اللئاما
لَقَــد عشــت عمــراً أؤمــل أن
تميـط الحقيقـة عنهـا اللثاما
وَلمّــا أَبَــت أَن تميـط اللثـا
م بـاتَت شـكوكي ركامـا ركامـا
وَقَـــد زارَنــي طيفهــا مــرة
فَيــا لَـك طيفـاً يَـزور لمامـا
وَيـا علْـم قـد طبـت مـن مـوردٍ
وإن لنـــاس إليـــك أوامـــا
وَلَيـــسَ زحـــام علـــى آجــن
ولكـن على العذب تلفي الزحاما
لَقَـــد ذكــر الغــرب أيــامه
فَهَـل نسـي الشـرق عهـداً قداما
شــقيقان مــا ائتلفــا سـاعة
وإِن لكــــل شـــقيق مرامـــا
هــم القـوم قـد أحـرزوا قـوة
ونحـــن نعالـــج داء عقامــا
هـم اسـتيقظوا مـن رقـاد لهـم
صــباحاً ونحــن بقينـا نيامـا
وإنــــا نزلنــــا بمنحـــدر
وهــم طفقـوا يصـعدون الأكامـا
تســامى مــن الشــرق يابـانُهُ
وَلَـــولا تعلمــه مــا تســامى
وَرب تُقــــاء أنــــاس يـــرا
ه فــي زمــنٍ آخــرونَ أثامــا
وَلَــولا طماعيــة فــي الــوَرى
لكـــان خلاف الشــعوب وئامــا
وَمـا نـالَ مـا كـانَ يرَجو امرؤٌ
تجنـــب للعقبـــات اقتحامــا
وإنـــي لِقَـــومي أَرى نهضـــة
فـأَرجو لهـا بيـن قـومي دواما
خـذوا العلـم يـا قوم عن أَهله
فــإن العلــوم ترقِّـي الأنامـا
وَمــن فطــم الطفـل قبـل الأوا
ن عــن درّ أمٍّ أســاء الفطامـا
إذا ســقم الــرأي فــي أمــة
من الجهل فالعلم يشفي السقاما
هُـــوَ الجهــل أخَّرنــا وحــده
فَلا النـار ضارت ولا السيف ضاما
إذا الريــح هبــت علـى دجلـة
فَــأَنتَ تشـاهد فيهـا التطامـا
رأَيــــت لأبنائهــــا نهضـــة
فصــحت أَقــول الأمـامَ الأمامـا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).