هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَلقـى الخطـوب ويركـب الأهوالا
حــر يريــد لقــومه اسـتقلالا
ينـأى عـن الوطن المعزز مرغماً
وَيَمــوت دون رجــوعه مغتــالا
لا يطمئن الشــعب بعــد جهـاده
إلا إذا لمــس المــراد فنـالا
نزعــت لــه نفــس إلـى حريـة
فَمَضــى يقطــع دونهــا الأغلالا
مـا فـاز فـوق الأرض باسـتقلاله
شــعب يعالــج قلبـه الأوجـالا
حــي الأسـود تـذب عـن آجامهـا
وَلمثــل ذلــك ربــت الأشـبالا
لَيـسَ الحيـاة سـوى نضـال دائم
مـا عـاش مـن لا يَسـتَطيع نضالا
تَبغـي لتلبـس جـدة فـي عصـرنا
كــل الشـعوب وتنـزع الأسـمالا
يــا رب أَيــام تمــر عصــيبة
يَحكــي شــحوب غـدوها الآصـالا
مـات البَنـون فكنـت أَسمع أمهم
للثكــل تعـول بعـدهم إعـوالا
لَـو أن هاتيـك الـدموع تجمـدت
لنحــتّ منهــا للأســى تمثـالا
لاقيــتُ أَيامــا خفافـاً مثلمـا
قاســيتُ أَيامــا علــيّ ثقـالا
رضـوى ومـن ذا عـالم بمرادهـا
وقفــت هنـاك تخـاطب الأجيـالا
قـل لِلَّـذي يَشـكو غليـل فـؤاده
لـذ بالسـقاء فقـد ترى أَوشالا
وَلَقَـد وقفـت علـى ربوع قَد خلت
أَبكــي الرسـوم وأَنـدب الأطلالا
كـانَت بهـا لَيلـى إلـى عشاقها
تمشــي وتسـحب خلفهـا أذيـالا
أَمـا الجمـال فكـان جماً فاتناً
يـا حبـذا ذاك الجمـال جمـالا
كَـم جاهـل ظـن الخيـال حقيقـة
وَرأى الحقيقة في الحياة خيالا
مـن قـد أَضـاع صـوابه في نهجه
عــدَّ الهــدى للسـالكين ضـلالا
أَمّـا الَّـذي يـأَتي الوشاة فإنه
إفــك وأَكــثره يكــون محـالا
يـا رب لَـو أَنزلـت سخطك ناقماً
فجعلتـــه للظــالمين نكــالا
أَتـرى العـراق ملاقيـاً بطَـبيبه
مــن بعــد زمنــة دائه إبلالا
يـا قابضـاً لغـد العـراق بكفه
أَنســـيت أنَّ لأهلـــه آمـــالا
حتـام يَشـكو الضـيم شـعب كامل
حتــامَ تحمــل أمــة أَثقــالا
لَهفـي علـى قطـر يعالـج أَهلـه
داء مـن اليـأس الأليـم عضـالا
إنــا نرحــب بــالأمين وأنــه
قـدم العـراق ليعـرف الأحـوالا
إن العــراق علـى فتـوة ضـيفه
يَبنـي الرجـاء ويعقـد الآمـالا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).