هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــدمت بغــداد كيمـا
تســـرُّها بعــد مصــرِ
فكنــت ريحانهــا نـا
شــــراً روائح عطـــر
أهلاً بـــروح شكســـبي
ر بــان بعـد التـوري
أو روح هوجــو وبشــا
ر قـــد ألمَّــا لأمــر
أو الحكيــــم بحـــق
أبــى العلاء المعــري
بــل أَنـت أقـرب ممـن
ذكرتهــم ضــمن شـعري
لَقَــد عرفتـك مـن بـي
نهــــم فَلِلَّــــه دري
أنـرت يـا فجـر لَيلـي
وَكــــانَ ذا ظلمـــات
لَقَــد طلعــت علينــا
ككَــوكبٍ فــي الصـباحِ
لأنـت يـا كـوكب الصـُّب
حِ للدُجُنَّــــة مـــاحي
تبســم الــروض يبـدي
عــن نَرجــس وأقــاحي
وأصــبح الزهـر يَرنـو
مــن الربـى والبطـاح
يَرنــو إليــك بإعجـا
بٍ مـن جميـع النـواحي
العَنــدَليب شــدا لـل
هــزار شــدو ارتيـاح
وَهَـل علـى الطير يشدو
لمثلـــه مــن جَنــاح
كلا بــل الطيــر حــرّ
هنــاك فــي النغمـات
أَهلاً وَســهلاً بمــن جـا
ءَ مــن وراء البحــار
ميممــــاً للعراقـــي
نِ راكبـــاً للبخــار
أتيـت تسـعى على الفل
كِ ســالماً مــن عثـار
فجئت بغـــــداد ليلاً
علــى نــزوح المـزار
وكـانَ فيهـا لـك النا
س فــي أليـم انتظـار
حــتى طلعــت مضــيئاً
كمــا تضـيء الـدراري
فرحبـــوا بالمَعــالي
وَبـــالحجى والوقــار
كَمــــا ترحــــب أرض
ممطـــورة بالحيـــاة
قـد كنـت تحسـب بغـدا
د فـــي رقــيّ مجيــدِ
فَلَـم تجـدها كَمـا كـن
تَ ســامعاً مــن بعيـد
بَغـداد لَيسـَت كَمـا كا
نـت فـي زَمـان الرشيد
أتــت عليهــا خطــوب
قوَّضـــن كـــلَّ تليــد
فَنحـن نَبنـي بها اليو
م مجــدنا مــن جديـد
لا خيــر فـي أُمـة لَـم
تنهــض بعــزم شــديد
لَيـسَ القعـود عن السع
ي للعلــــى بحميـــد
لا يحرز النصر في الحر
ب غيــر أَهـل الثبـات
أتيــت بالشـعر نـثراً
يَفــوق نــثر اللآلــى
فَكـــانَ مثــل ســراج
يضــيء دجـو الليـالي
ســحر حلال وَمـا السـح
ر كلــــــــــه بحلال
بـــدا عليــه جمــال
يـــزري بكــل جمــال
مثـل الهـدى جاءَ للنا
س ماحقــــاً للضـــلال
إن الأواخـــر جــاؤوا
مـا لَـم يجئه الأوالـي
بنــى الحقيقــةَ نـاسٌ
علــى طلــول الخيـال
ليــت الحقيقـة تنجـو
مــن حـوزة الشـبهات
يـا شـعر إنـك بـالحق
قِ ترجمـــان ضـــميري
لَقَــد ســمعتك فـي أن
نـات الفـؤاد الكسـير
وَفــي شـهيق المعـاني
نَ للأســـى وَالزَفيـــر
وَقَـد رأَيتـك فـي المو
ج فــوق وجـه الغـدير
وَفــي حلـوك الليـالي
وفـي الصـباح المنيـر
وَفـي الضـياء إذا بـا
ن واهـــتزاز الأثيــر
حَـتى هتفـت بـك اليـو
م بيـــن جــمٍّ غفيــر
فقيـل لـي إيـه زدنـا
مــن هــذه الكلمــات
عــرائس الـروض ماسـت
وَبلبــل الــروض غـرد
وَالزهـر يضـحك عَـن لؤ
لـــؤٍ هنــاك وعســجد
أمــا الشـقيق فيـاقو
تٌ قــام فــوق زبرجـد
وَالمـاء يجـري نميـراً
حيـــال صــرحٍ ممــرد
مـا بيـن نخـل وليمـو
نٍ نــــاعم يتـــأدود
يـا عنـدليب أَعـد مـا
تلقيـه فـالعود أحمـد
فإنمــا الشــعب طـراً
مصـــفق لــك باليــد
مصـــفق لـــك إعجــا
بـاً مـن جميـع الجهات
لا تمنــع الشـعر عمـا
يقـــــوله لــــذويه
الشــعر حـر يَقـول ال
لـذي يـرى الحـق فيـه
يقــرب الحــق إن قـا
لـــه إلــى ســامعيه
وَلَيــسَ يجنــح يومــاً
عــن الطَريـق النَزيـه
يــا شـعر إنـك ذو رأ
يٍ فــي الحيـاة وجيـه
قـل مـا بدا لك فالصو
ت منــك صــوت نــبيه
أحسـنت يـا شـعر فيما
نطقــت أحســنت إيــه
يــا شـعر أَنـتَ شـهير
يــا شــعر بالحسـنات
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).