هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـد للعـراق وأصـلح منـه مـا فسدا
وابثث به العدل وامنح أَهله الرغدا
الشــعب فيـه عليـك اليـوم معتمـد
فيمـا يَكـون كَمـا قـد كـانَ معتمدا
حييــت مــن قــادم إبـان حاجتنـا
إليــه نَرجــو بــه للأمـة الرشـدا
إن العـــراق لمســـعود برؤيتـــه
أبـاً لـه مـن بلاد العـدل قـد وردا
مرحّبـــاً بـــك أشـــرافٌ غطارفــة
وَلَيــسَ ترحيبهــم مينــاً ولا فنـدا
عجـــل بســـعيك إصـــلاحاً نــؤمله
فَلَيــسَ يـذهب سـعي المصـلحين سـدى
حبـل السياسـة قـد أمسـت بـه عقـد
فحــلَّ أنــت بأيـدي رأيـك العقـدا
ارأف بشـعب بغـاة الشـر قـد قصدوا
إثـارة الشـر فيـه وهـو مـا قصـدا
أمــا وقــد جئت مصــحوباً بمقـدرة
فَلا أبــالي أقــام الشـر أم قعـدا
غـدٌ إلـى النـاس فـي الأيـام منتظر
والظــن أنــك تَلقـى بالسـلام غـدا
غــداً ستُســعد بغــداداً تجارتُهــا
فليَجتَهِـد للغنـى مـن كـان مجتهـدا
أعـــد لبغــداد أيامــاً مواليــة
كـانَت كَمـا وصـفوا ترقـى بها صعدا
مضـــت هنالـــك أيـــام مســالمة
لســـاكنيها فَلا ينســـونها أبــدا
لَقَـــد أتيـــت بإنــذار ومرحمــة
فَلَـن تـرى فـوق أرض الرافـدين عدى
أتيــت تــوفي بوعــد كنـت معلنـه
إن الكَريــم لمــوفٍ بالَّــذي وعـدا
معاهـد العلـم فـي بغـداد قد هجرت
فَلا تلاقــي علــى أبوابهــا أحــدا
فاِجهـد وأَرجـع بعـزم منـك رغبتهـا
تــرض الخلائق والتاريــخ والبلـدا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).