هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــي ليلـة سـوداء لـم
أبصـر بهـا للنجم وقدا
أخــذت تعــد همومهــا
نفسـي اللجـوج عليَّ عدّا
إذ صــورت لــي نســوةً
بالرافـدين يـثرن وجدا
واِسـتنكرت مـا قـد أَصا
بَ مـن الأسى لَيلى وسعدى
وَتــأَلمت لمصــاب عــا
تكــة بـزوجٍ قـد تعـدى
فَهمــى هنالــك دمعهـا
يجـرى تؤآمـا ثـم فردا
ويـــل لغانيــة لهــا
بعـل مـن الجهل استبدا
قبلــت بـه زوجـاً وَلَـم
تـر من قبول الزوج بدا
جــمّ الكراهــة كلمــا
زادت دنــواً زاد بعـدا
أبــدى غرامـاً ثـم غـي
ير ما لَها من قبلُ أبدى
جعلــت تـرى فـي عينـه
برقـاً وتسـمعُ منه رعدا
إن الغـــرور لجاعـــل
بيـن النهـى والحق سدا
يبنـي الرجال من اللحى
فخــراً لأنفسـهم ومجـدا
غصـبوا النسـاء حقوقهن
نَ فَلا تصــان ولا تــؤدَّى
القـوم يـا ابنـة يعرب
مـن جهلهـم وأدوك وأدا
ظلمــوك ظلمـاً مـا رأَي
تُ لـه لعمـر الحـق حدا
لا تمســكي بــالقوم إن
نَ القـوم لا يرعون عهدا
حجبـوك عـن أبنـاء نـو
عـك حاسـبينَ الغيَّ رشدا
ســجنوك فــي بيـت أري
دَ بضـيقه ليَكـون لحـدا
لـم يعـدلوا إذ غـادرو
ك صدىً بكهف الدار فردا
وَنســوا حقوقـاً لا يَكـو
ن بـدونهنَّ العيـش رغدا
الأمُّ لــو رقيــت لــرب
بـت عَن هدى للشعب وُلْدا
وإِذا النسـاء رديـنَ في
شـعب فـإن الشـعب يردى
زوجـــان كــل منهمــا
لحليلـه قـد كـان نـدا
مـن بعـد مـا عاشا معاً
مـاذا جَـرى حـتى أَلـدَّا
هــدّا بناءهمــا وَمــا
أحراهمــا أن لا يهــدا
الـزوج كـان هـو الَّـذي
يـولي الرضى ثم استردا
وَعَلــى جميــع حقوقهـا
مــن بعـد لـذته تعـدَّى
يــأَتي الطلاق لغيـر ذن
بٍ ثـم يحسـب ذاك رشـدا
لا شــيء يمنــع جـاهلاً
ذا غلظــة أن يســتبدا
قـد يرجـع الإنسـان قـر
داً مثلمـا قد كانَ قردا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).