هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَرب مخطوبــة عــذراء قـد جهلـت
مـا قَد تُقاسي غداً من قسوة الرجلِ
سـمراء فـي مقلتيها السحر مستتر
وَالسحر إن كانَ حقاً فهو في المقل
إذا نظــرت إليهــا وهـي ذاهبـة
إلـى لـدات لهـا احمرت من الخجل
تــزف فـي عنفـوان مـن شـبيبتها
إلـى فـتى لشـعار النبـل منتحـل
مهمـا به احتفلت بعد الزواج فما
تَلقـى سـوى ذى غـرور غيـر محتفل
تَـراه زوجـاً علـى إرغامهـا بطلا
وَفـي سـوى ذاك ليس الزوج بالبطل
لــه تبــث هواهـا كـي يجازيهـا
بالمثـل وهـو عـن الأهواء في شغل
قــامَت بخـدمته جهـد اِسـتطاعتها
تريــد منـه لهـا ميلاً فَلَـم يمـل
تـود لـو أنـه كـان الـوفيَّ لهـا
فَلَـم يخـن عهـدها يومـاً ولم يحل
هَيهـات فـالطبع في الإنسان غالبه
بمــا تــوارث مــن آبـائه الأُوَل
حـتى أَضـاعَت لعمـري مـن شراسـته
حَياتهـا وهـو فـي سـكر من الجذل
قـد ينـزل الخطـب في دار بربتها
وَلا يَكــون هنـاك الخطـب بالجلـل
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).