هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَــد جـاءَ يـوم فيـه ينتبـه الشـَرقُ
وَيرجــع محمــوداً إِلــى أَهلـه الحـقُّ
إذا الشـرق ألقـى في الحياة اعتماده
عَلــى نفســه مسـتغنياً أَفلـح الشـرق
وأَكــــبر أَنصـــار البلاد رجالهـــا
وأَحســن أَخلاق الرجــال هــو الصــدق
وإن دعـــام الحـــذق خلــق يقيمــه
فـإن لـم يكـن خلـق فلا ينفـع الحـذق
وفــي بعــض مــن عاشـرت شـيء تجلـه
فــذلك لــو فتشــت عنـه هـو الخلـق
جـرى الشـرق شـوطاً فـي الرهان وبعده
جـرى الغـرب حثحاثـاً فكـان له السبق
يقاسـي القيـود الشـرق والغـرب مطلق
فــبين كلا القسـمين هـذا هُـوَ الفـرق
إن الشـرق بعـد اليـوم لـم يرع نفسه
أَلمَّــت بــه الجلّــى وعـاجله المحـق
أَلا فليرقـــع ثــوبه كــل مــن لــه
يـد قبلمـا فـي الثـوب يتسـع الخـرق
قـد انطفـأت تلـك النهـى منـذ أعصـر
وتــومض أَحيانــاً كمـا يـومض الـبرق
أحـــسُّ بــأن الشــرق ينبــض عرقــه
فَلَـو لَـم يكـن حيـاً لمـا نبـض العرق
يريــد ليحيــا الشــعب حـراً كغيـره
وأَكــبر أَرزاء الشــعوب هــو الــرق
مـتىّ أَيُّهـا الصـبح الجَميـل تـبين لي
فيــبيض فـي ليـل الهمـوم بـك الأفـق
أَتَعلــم ليلــى أنَّ فـي الحـي مغرمـاً
بهـــا لفــؤاد بــات يحملــه خفــق
إذا لَــم يكـن سـير السياسـة راشـداً
فمـا إن يفيـد العنـف منها ولا الرفق
يحــاول نــاس خــوض دجلــة جهــدهم
وتمنعهــم منهــا الزوابــع والعمـق
إذا جئتنـــي لَيلاً فـــدعنيَ راقـــداً
وَفـي الصـبح أَيقظنـي مـتى غنت الورق
هُــوَ الصـبح إي واللَـه قـد لاح سـيفه
وإن إهـــاب الليـــل منــه سينشــق
مَتى ما اطمأن القلب بالنفع في الحيا
فَقَـد لا يَـروع الليـل والرعـد والبرق
وإن الَّـــذي يَســـعى لتحريــر أُمَّــة
يهـون عليـه النفـي والسـجن والشـنق
إذا رمــت عــن دار المذلــة رحلــة
فسـر قبـل أَن تنسـد فـي وجهـك الطرق
وإن لــم تكــن للشــعب أذن ســميعة
فَمـاذا عسـى أَن ينفـع القـائل النطق
قــد اســودَّ ليلــي بالسـحاب فَلا أَرى
طَريقــي بــه إلا إذا أَومــض الــبرق
فَيــا رَب فــي بغـداد قـد كـثر الأذى
وَيـا رب فـي بغـداد قـد ضـجر الخلـق
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).