هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الخيـر أن يسـتمر الناس إخوانا
والشـر أن يهضـم الإنسان إنسانا
إنــي لأحــزن حزنـاً لا يفـارقني
إذا رأَيـت مـن استأمنت قد خانا
لا يخـدع المـرء إنسـاناً لغايته
إلا إذا كـان ذاكَ المـرء شَيطانا
صـف الحقيقـة للشـبان يـا قلمي
فكـل ظنـي أن الـوقت قـد حانـا
كـن بالحقيقـة مجهاراً وإن جرحت
وأعلـن السـر كـل السـر إعلانـا
أَرضِ الإلـه وناسـاً طـاب محتـدهم
ودع عليـك لئيـم القـوم غضبانا
ولا تبــال إذا عـاداك مـن سـفه
بنـو اللقيطة من ذهل بن شيبانا
قـل مـا تَرى فيه إصلاحا لفاسدهم
فقـد يصـادف منـك القـول آذانا
إذا وعى الناس ما تبديه من حكم
آبــوا إليـك زرافـات ووحـدانا
وَهَـل عليـك رعـاك اللَـه من عتب
إذا دللـت علـى الغـدران ظمآنا
إنَّ العقـول لعمـر اللَـه سـاخرة
ممــا رمـوك بـه زوراً وبهتانـا
إن تنصـر الباطل الممقوت زعنفة
فــإن للحــق أنصـاراً وأعوانـا
قُـل لِلَّـذي قـد تَمادى في غوايته
يـا منكر الحق إِنَّ الحق قد بانا
تريـد بالغصب من حق الضعيف غنىً
وَبالصـَلاة إلـى الـديان قربانـا
لا يكسـب المـرء علماً من عمامته
إن الجهـول جهـول كيفمـا كانـا
يـرى الإحالـة فـي أشـياء ممكنة
وفـي المحـال من الأشياء إمكانا
اركـض مـن الزور بغلاً أنت راكبه
فقـد وجـدت لبغـل الزور ميدانا
مطــارف الخـز لا توليـك مفخـرة
ما دمت من مثبتات الفضل عريانا
يـا عـدل أنت مشاع النفع مشترك
فهـل يظـل نصـيبي منـك حرمانـا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).