هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا أمـة الشـرق انشـطي وأفيقـي
مـن طـول نـوم فـي الغـداة عَميـقِ
يــا شــرق أَهلـك والجهالـة ضـلة
لا يهتــــدون لمنهــــج مطـــروق
يــا شـرق إن النـاس ليـس يضـرهم
شـــيءٌ كمثــل سياســة التفريــق
يــا شـرق إن الغـرب بعـد هجـوعه
دهــراً أَفــاق وأنــت غيـر مفيـق
يـا شـرق أَنـتَ علـى العقـول مضيق
والغـــرب مبقيهـــا بلا تضـــييق
الغـــرب ســـباق وأَنـــت مقصــر
يــا شـرق نحـو مـدى يـرام سـحيق
وَالفضــل أَجمعــه لمـن هـو سـابق
والخــزيُ كــلُّ الخــزي للمســبوق
طـاروا بأَجنحـة الصـناعة فاِمتَطوا
ظهــر الريـاح مكـان ظهـر النـوق
لا يخـــدعنْك تزلـــفٌ يــدلي بــه
يــا شــرق إن الغـرب غيـر صـديق
وَطَنــي العــراق ورب لَيــل سـاكت
مـا كنـت تسـمع فيـه غيـر شـهيقي
قــد طــالَ حــتى خلـت أن نجـومه
مربوطـــة فـــي جــوفه بعروقــي
تبــدي الهمــومُ نواجـذاً مسـنونة
فأكــاد مــن فزعــي أغـص بريقـي
جمــع الــدجى شخصـين تحـت ردائه
مـــن عاشــق صــبٍّ ومــن معشــوق
غربــت فــي سـيري إليـه وشـرقوا
شـــتان بيــن طريقهــم وطريقــي
إنــي يئســت مـن الضـياء فَلا أَرى
إلا بجـــانب مصـــر بعــض بريــق
العلــم يــا بلـداً نشـأت بأَرضـه
ضـــاعت لــديك حقــوقه وحقــوقي
يـا نفـس قـد سـبوك حيـن نصـحتهم
هــذا جــزاء الصــادقين فــذوقي
حجـــر رمـــوه يطلبــون برميــه
كســـراً لقلــب كالزجــاج رقيــق
قلــب يطيــق عظيــم كــل رزيــة
لكنــــه للـــذل غيـــر مطيـــق
للبطـــل ألســنةٌ تقــول طليقــة
والحـــق ليـــس لســانه بطليــق
كـم أزبـدوا حنقـاً علـيَّ وزمجـروا
وعلا ضــــجيجهمُ إلـــى العيّـــوق
كَـم قـد أَشـاعوا عَـن لساني بينهم
نبــأً يســوء الشــعب غيـر وثيـق
قالوا اطردوا الزنديق من أوطانكم
مــاذا يخــاف القـوم مـن زنـديق
قــالوا اقتلـوه إنمـا هـو مـارق
مــاذا يضــر المــؤمنين مروقــي
أَنـا لسـت زنـديقاً ولا أَنـا مـارق
حـــتى يحـــل لظفركــم تمزيقــي
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).