هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســاكت أَنــت والأعـادي تقـولُ
وَمضــرٌّ بــك السـكوت الطَّويـلُ
مضـغتك الأفـواه بالـذم والثل
بِ فَلِلَّـــه شـــلوُكَ المــأكول
لا دفــاع عمــا لحــوك عليـه
فــي اِنتقــاداتهم ولا تأويـل
أَعيــاء وَلَيــسَ فيــك عيــاء
أم ذهــول وَلَيــسَ فيـك ذهـول
أَيـنَ ذاكَ النضال عن حرم العل
مِ وَتلـك النبـال تلـك النصول
أَينَ ذاكَ الشعر الرقيق المنقى
أَين ذاكَ النثر النفيس الجَميل
لـك فـي الـذب مـن لسانك سيف
شـــهد اللَــه أنــه مصــقول
وَيــراع إن أحجمــت فـي مكـر
صــافنات الأقلام فهــو يجــول
وقــواف تســيل فــي كـل واد
طفحــت منهــا دجلـة وَالنيـل
لـم تطـأطئ إلى الشهادة رأساً
فهـي منهـا لهـا عليهـا دَليل
سـامك القـوم حين سالمت خسفاً
لَيـسَ يَبقـى عليـه إِلّا الـذَليل
القوافي يا شاعر العصر فانظم
بيــن أَيــديك واقفـات مثـول
إن تســالم بهـا فتلـك أَغـانٍ
أَو تحــارب بهـا فتلـك نصـول
أَيُّهـا اللائمي على الصمت إيهاً
أَو مـا قـد دريـت أنـي عليـل
كَيـفَ يَقـوى علـى مناضـلة الأق
ران عضــو نضــو وجسـم نحيـل
قبــل عشــرين حجـة جـاء داء
نــازلاً بــي وذاك ضـيف ثقيـل
هُــوَ داء مــبيته فـي نخـاعي
إن داء النخـــاع داء وبيــل
فَتَهـاوَنَت فـي البـدايات فيـه
راجيـــاً أن وطـــأه ســيزول
فَمَضــَت تلكــم السـنون ودائي
ذلــك الــداء نفسـه لا يحـول
وَتَــداويت عنــد كــل طَــبيب
ونصــيبي مـن التـداوي نحـول
كنـت فـي أولـي أَقـاويه حـتى
خـار جِسـمي فقلـت صـبراً جميل
ثــم صـافحته أَداريـه بـاللي
ن كَمـا صـافح الخليـل الخليل
لا تجردنـي فـي الـوَغى لقـراع
فأَنــا اليــوم صـارم مفلـول
هـد جِسـمي وفـل عزمـي وحزمـي
مـــرض مزمـــن وداء دخيـــل
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).