هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نفــديك مـن كـوكب للرشـد وهّـاجِ
نَمشـي على ضوئه في ليلنا الداجي
بالاتحـاد اعتصـم إن كنـت معتصماً
فـــإنه للــترقي خيــر منهــاج
إن الَّــذي أخــذت عينـى تشـاهده
قـد أبهـج النفـس منـى أي إبهاج
أرى العدالة يا قَلبي الكَئيب وفت
بوعـدها وهـي كـل السـؤل والحاج
أشـر علـيّ وقـل مـن أيـن ألثمها
أَمـن ترائبهـا أم طرفهـا الساجي
هـي الحَبيبـة تحمي اليوم حوزتها
مـن التعـرض أيـدي حزبها الناجي
مــن كــل أروع لا يَخشــى منيتـه
وخـــائض لغمـــار الهـــول ولّاج
لَـــولا بقيـــة آمــال تعللنــي
لطـال فـي اليـأس تأويبي وإدلاجي
حســناء ترفـل فـي ثـوب يجللهـا
وذلــك الثــوب مـن خـز وديبـاج
مشـت مـن البهـو والأحرار تتبعها
إلـى الحديقـة فوجـاً بعـد أفواج
حــزب علـى خلفـة الأديـان متحـد
كــأَنه لــم يكــن قبلاً بأمشــاج
معشـوقتي عـن هَواهـا لست منصرفاً
وإن فـروا بسـيوف الغـدر أوداجي
وقفـت والعيـن تَبكـي مـن مسرتها
أمــام شــعب مـن الإفـراج عجّـاج
أمــام بحـر مـن الأفكـار مضـطرب
أَمــام جيـش مـن الأصـوات رجـراج
إن الشــعوب إذا هـاجَت عواطفهـا
كــالبحر يضـرب أمواجـاً بـأمواج
يــا قـوم إنكـم نِلتـم مطـالبكم
فـأفرجوا عـن طريقـي بعـض إفراجِ
أو اسـمحوا بسـكوت كـي أخـاطبكم
أو انصـرفت كمـا قـد جئت أدراجي
قـالوا تكلـم وسـاد الصمت بينهم
فقلـــت أنصــح والإخلاص منهــاجي
العلـم يـا نـاس لا تنسَوا تدارسه
فــإنه للمعــالي خيــر معــراج
لا أطفـأَ اللَـه نـوراً كان منتمياً
إلــى سـراج مـن العرفـان وهَّـاج
والعـدل حيطـة من قد كان ذا سعةٍ
وعــون كـل فقيـر الحـال محتـاج
والظلــم مفسـدة ماحـل فـي بلـدٍ
إلا وأزعـــج فيـــه أي إزعـــاج
قــد أُعلنـت للـورى حريـة فمضـى
زمــان ســخرة ذي أمــر وقربـاج
وأُطلقــت كـل نفـس مـن أسـارتها
هـذا الذي كان يرجو نيله الراجي
فقـال فـي وصـفها شـعري يؤرخهـا
تحــرر النـاس مـن أسـر وأحـواج
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).