هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بعـد ما اِرتَقى الأدبُ
قــد ترقــت العـربُ
إنــــه لنهضـــتها
وحــده هــو السـبب
ثـم بعـد أن نهضـوا
برهـة قـد اِنقَلبـوا
قـد مشـوا بليلتهـم
فــاِعتَراهم التعــب
يـومَ في الحكومة لم
يفعَلــوا كمـا يجـب
إن فـي العـراق لَنا
سـاً ونوا وما دأبوا
ليــس تســتحق حَيـا
ةً جماعــــةٌ خشـــب
أُمَّــة قــد اِنتهَجَـت
منهجــاً بـه العطـب
لَــم يكـن لهـا وزر
لـم يكـن لهـا نشـب
لَـم يكـن لهـا عَلـم
ثـــم عســكر لجــب
العَليـــم محتقـــر
والجهـــولَ منتخــب
معشــر إذا وعــدوا
فــي كلامهـم كـذبوا
أَو إذا بــدا وهــن
مـن أخ لهـم وثبـوا
بـــاعهم طماعيـــةً
واشــتراهم الــذهب
مـا لهـم سـوى لقـب
يحرزونـــــــه أرب
إن أتـى الهوان فَلا
كــان ذلــك اللقـب
يـــا لأمــة نزلــت
فـي عراصـها النـوب
مـــا رأت كفاضــحة
مثــل هــذه الحقـب
إنهــم قـد ارتكبـو
هـا وبئسما ارتكبوا
الحجــى أَراد هــدى
مـا علـى الحجى عتب
غيــر أنهـم بطـروا
ثــم للهَـوى غُلبـوا
كــل مـا أَلـم بهـم
بعـض ما قد اكتَسبوا
لَيــسَ مجــدياً نـدمٌ
بعـد مـا دَنا العطب
ليـت قومنـا غضـبوا
يــوم ينفـع الغضـب
مـا أَرى لهـم رشـداً
سـالموا أو احتربوا
أَلحَريــق حيـن بـدا
محـدقاً بهـم جلبـوا
قــل لثلــة صــخبت
ليــس ينفـع الصـخب
لا يفيـــدهم لغـــط
بعـد مـا طما اللهب
نــــاره مؤججــــة
إنهــــا ســـتقترب
قــد رأوا بـأعينهم
أنهــم لهــا حطــب
الرجـــال باكيـــة
والنســـاء تنتحــب
فتنـة بها احترق ال
قوم بعد ما اِضطَربوا
مــا نجـا لشـقوتهم
نبعهــم ولا الغَــرب
فـي العراق ما نكبت
أمــة كَمــا نكبـوا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).