هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الغـرب مسـتند إلـى التـدبيرِ
والشـرق معتمـد علـى التقديرِ
الغــرب حــر للقيــود مقطـع
والشــرق مـن عـاداته كأسـير
الغـرب قـد أَخذ اللباب لنفسه
والشـــرق لاه أَهلــه بقشــور
غـرض السياسـة مجحف أما الَّذي
تبــديه مــن سـبب فللتـبرير
فـي هـذه الـدُنيا غنـي واحـد
يَحظــى ببغيتــه وألـف فقيـر
ما كانَ أفق العدل يبقى مظلماً
لَـو كـانَ مطلـعَ أَنجـمٍ وبـدور
القـوم بـالأمس اختبرت كبيرهم
فـإذا كـبير القـوم غير كبير
مـاذا تؤمـل مـن رؤوس ما قنت
فـي القحـف غيـر جهالة وغرور
أَمـا القصـور فإنها ليست لمن
فيهـا مـن السـكان غيـر قبور
يا نفس عيشي بعد يومك بالمنى
حبـل المنـى يا نفس غير قصير
إنـا إذا مـا كنـتَ عنّا سائلاً
أســراء موعــودون بـالتَحرير
لَهفـي هنـاك علـى رقاب أَصبحت
ملويــة بالــذل تحـت النيـر
حظـروا علـي لغيـر ذنـب جئته
فـي مـوطني مـا لَيسَ بالمَحظور
وَلَقَـد مللـت من الحياة ووحدة
أشـقى بهـا فـي بيتي المهجور
قـد صـرت أحتقـر الحياة لأنها
أَســباب آلامــي وأصـل شـروري
الــدهر أخرنــي ليـوم فـادح
مـاذا أراد الـدهر من تأخيري
إن الصديق من الرجال هُوَ الَّذي
إن غبـت يحفـظ غيبـتي كحضوري
ذمَّ السياسـةَ أنهـا أبـدت لنا
قمـراً علـى الآفـاق غيـر منير
إنــي لأخشــى أن تهـبَّ فجـاءة
ريـحٌ فتقلـع عنـد ذاك جـذوري
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).