هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَيـسَ يبـدو مـن الحقيقـة نورُ
لعيــون عــن حسـها هـي عـورُ
وإذا اِسودَّت الليالي على النا
س تسـاوي الأعمـى بها والبصير
يـا سـماء العراق خانتك أَقما
رٌ لليـل العـراق كـانت تنيـر
اختـبرت الرجـال مـن كـل صنف
فـإذا النـاس كـافرٌ أَو شـكور
مـا تسـاوى الإنسان في كل عصر
فهــو إمـا عبـد وإمـا أَميـر
تتـوالى علـى الرعايـا رَزايا
فتكــاد السـماء منهـا تمـور
لهـف نَفسـي علـى قطيـع عليـه
قد سطت في الليل البهيم نمور
ربمـا تـذهب الرَزايـا خفيفـا
ت وقــد تعقــب الأمـور أمـور
وإذا عمــت المعــارف قومــاً
قـل فيهـم مـع الزمان الشرور
ليـس ثَـوراتٍ مـا تشـاهده بـل
هـنّ فـي جلـدة العـراق بثـور
خربــت بـالنيران فيـه بيـوت
واســتجدت مكــانهن القبــور
أَلقــــوم كآبــــة وشـــقاء
ولقــــوم ســـعادة وســـرور
قـل لقـوم قد طأطأوا بعد كبرٍ
أَيـن ذاكَ الهـوى وَذاك الغرور
إننـــي فـــي طلاب حــق بلادي
لــم أَرد مـا أَراده الجمهـور
لا تخـون العقـول أَصـحابها في
مـا تـراه وقـد يخـون الضَمير
قيـل لـي قـف فقلـت غيـر ملبٍّ
أَنـا إن لـم أَسر فمن ذا يسير
لا أَعــادَ الرحمـن أَيـامَ كـربٍ
عشـت فيهـا والـدائرات تـدور
ثقـل الإثـم فـي العراق كثيراً
فَلمــاذا العـراق ليـس يغـور
بعد أَن أَبدَت السياسة في القط
رِ عيــاء لا ينفــع التــدبير
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).