هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الشــعر لســت أقـوله
إلا كمــا أَنــا أشـعرُ
مـا إن أقلـد مـن مضت
قبلــي عليــه الأعصـر
والشــعر قـائله بتـق
ليــدِ الطَبيعـة أجـدر
إن الطبيعـــة مــورد
للشـــاربين ومصـــدر
يجـد المواضـيع الكبي
رة عنــدها المتفكــر
والشـعر ليس سوى الَّذي
هــو للشــعور مصــور
والشعر بالمعنى المطا
بــق للحقيقــة يكـبر
ولقــد يـثير عواطفـاً
مــن ســامعيه ويسـحر
والشــعر مــرآة بهـا
صــور الطبيعـة تظهـر
لَيــسَ القَريـض بطـوله
بـل قـد يفـوق الأقصـر
وَلَقَــد يطيــل قصـيده
فيجيــد أشــعث أغـبر
وإذا البراعـة ووزنـت
يتقــــدم المتـــأخر
وإذا شـــرعت بنظمــه
للــذهن فيــه أحصــر
فـإذا نظمـت البيت من
هُ أعيــــده وأكـــرر
وإذا رأَيـت اللفـظ لَي
سَ كَمـــا أروم أُغَيِّــر
وأظــلُّ أصــقله إلــى
أن تَســـتَقيم الأشــطر
ويــروع عينــي حسـنه
ويــبين فيـه الجـوهر
أحسـن بشـعر عـن شـعو
ر النفــس جـاء يعـبر
يَرعــاهُ شــعبٌ يسـتقل
لُ وأُمَّــــة تتحــــرر
مــا للأَديــب بقطــره
فـي الشـرق قـدرٌ يُذكر
أمــا الشــقاء فحظـه
منــه الأتــمُّ الأوفــر
ولقــد يصــادف عــزة
مـن بعـدما هـو يقـبر
مـن بعـد مـا في قبره
أوصــــاله تتبعـــثر
مـاذا مـن التَكريم ير
جـــو ميــتٌ لا يشــعر
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).