هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أديـر بـروض الشعر يا قوم أبصاري
فــأنظر أشــواكاً بجــانب أزهـارِ
وما الشعر يخشى في العراق معارضاً
ولكنمــا أنصــاره غيــر أنصــار
وليـس علـى ليـل قـد اسـودَّ فحمـه
ملام ولكــنَّ الملام علــى الســاري
وَللشــعر إمـا قيـل بـالحق قيمـة
وإن كـانَ فـي بغـداد لَيسَ له شاري
إذا لـم يبـث الشـعر إحسـاس أهله
فَلَيــسَ خليقــاً أَن يفـوز بإكبـار
وأحســن شــعر مـا يتـم انطبـاقه
علـى الأمر أو يبدي الخيال بمقدار
وأحســـن منـــه حكمـــة عربيــة
تـدور علـى الأَفواه كالمثل الجاري
ويكــدر مـاء الشـعر بعـد صـفائه
ويصـفو لمـن يُعْنَـى بـه بعد أكدار
ســيأتي زَمـان فيـه للشـعر دولـة
فتخـبر فيـه القـوم من أنا آثاري
اذا أَنـا لـم أَتبع شعوراً يجيش بي
فكيــف إذا حـاولتُ أنظـم أَشـعاري
أَقـول لمـن يزري على الشاعر الَّذي
لـه الحـق جماً أن يكون هو الزاري
تريـد مَـع التقليـد في الشعر جدة
ومـا زند أصحاب التقاليد بالواري
أراك بإيعــاز الجهالــة ســاعياً
لتحويــل مـاء عـن مجـاريه مـوار
وكـم تـدعي بالشـعر علمـا ونقـده
وأَنـتَ عـن العلـم الَّذي تدعي عاري
تريــد بظفــر منـك تمزيـق جلـده
فهـل لـك عنـد الشعر ويحك من ثار
لعلـــك لا تـــدري بانــك واقــف
بليـل وقـد أَدجـى علـى جـرف هاري
أرى الناس في الآداب فوضى فما بهم
جريــءٌ يعـز الحـق منهـا بإظهـار
وإنــي دريــت الحـال ثـم ذممتـه
فهـل أَنـتَ يـا من جاء يحمده داري
إذا كــان شــعري لا يلاقـي حفـاوة
فَلَيـسَ علـى شـعري هنالـك مـن عار
بـل العـار كـل العار يلحق معشراً
أبـوا لفسـاد الذوق أنساً بأفكاري
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).