هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كــأنيَ مـن حـبي لِلَيلـى ومـن نـوىً
نـأت بـيَ عـن لَيلـى أبيـتُ على جمر
ويحــدث عنــدي ذكـر ليلـى صـبابةً
فمـاذا تـرى لـي محدثاً عندها ذكري
أحبـك يـا لَيلـى على السخط والرضى
وأهـواك يا ليلى على الوصل والهجر
لعلــك يــا ليلــى إذا مـتُّ آسـياً
تمريـن يومـاً بعـد ذكـري على قبري
تريـدين منـي الشـعر يا ابنة يعرب
وإنـك أنـت الشـعر أو قبلـة الشعر
ونحـــن بـــأرض جمَّـــة شــعراؤُها
ولما يُجِدْ في الشعر منهم سوى النزر
كثــار لعمــري المعجبـون بشـعرهم
وليـس الألـى قـد برزوا فيه بالكثر
ومـا كل من قد غاص في البحر طالباً
ليخــرج منــه الـدر يظفـر بالـدر
ويــرزي بفحـل الشـعر نـاسٌ حسـادةً
أولئك فحـل الشـعر أيضـاً بهم يزرى
ويـدري غـواة الشـعر مـن هـو مفرد
ولكـنَّ مـن لـم يغـو بالشعر لا يدري
وليــس المجيــد المســتقل مقلـداً
ولا ذا مغــالاة يبــالغ فــي الأمـر
وليــس بسـبّاقٍ سـوى الشـاعر الَّـذي
إذا قـال كان الشعر ضرباً من السحر
وهــل عُــدَّ يومـاً غيـر ذي عبقريـة
مـن الشـعراء المسـتقلين في الفكر
ومــن كــانَ حـراً فـي شـعور يبثـه
قريضـاً يفـك الشـعر مـن ربقة الأسر
إذا الشعر لم يوقظ أناساً من الكرى
فَلَيـسَ عليـه وهـو قـد هـزَّ مـن وزر
إذا كـان مـن بحـر الطبيعـة يستقي
فَلَيـسَ إلـى التَقليـد للشعر من فقر
تكــاد علــى طــول الجفـاء ومضـِّه
تَموت السَجايا الغرّ في الشاعر الحر
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).