هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا شـعر إِنَّـك أَنـت صوت ضميري
يبــديك حزنــي تـارة وَسـروري
يـا شـعر أَنـت بكاي يوم كآبتي
وَتبسـمي يـا شـعر يـوم حبـوري
يـا شـعر أنـت ممثل قلبي الَّذي
هـو فـي الحَيـاة محركي ومديري
أَنا أَنت يا شعري وأَنت أَنا فمن
يقــرأك يقـرأ سـيرتي وشـعوري
مــا أَنــت إلّا صـيحة أرسـلتها
فـي اللَيـل عند تكاثف الديجور
قـد كنـت حيناً في خفائك خافياً
حـتى ظهـرت فكـان فيـك ظهـوري
يـا شـعر أنت إذا وصفتك موجزاً
شـكوى الكظيـم ونفثـة المصدور
مالي أراك على الإجادة في الَّذي
تــوحيه منســياً مـن الجمهـور
هَـل أَنـتَ فـي بلـد أضاعك أهله
أَم أَنــت بالإقبـال غيـر جـدير
أَحمامــة غنــت بجــانب دجلـة
لـم يبـق مسـتمع إليـك فطيـري
يا شعر إني سوف أدثر في الثرى
ميتـاً وأَنـت تعيـش بعـد دثوري
ولســوف تقـرأك العيـون مجلـة
وتلــذك الأســماع بعــد عصـور
يجـد الغـراب علـى صموت عاذراً
أَمـا الهـزار فَلَيـسَ بالمعـذور
فـي الصبح زار العَندليب شقيقه
أفـــديكما مــن زائر ومــزور
يا عندليب الروض ألقِ من الربى
بعــضَ القصــيد كشـاعر مشـهور
غــرد هنالــك ثـم غـرد ههنـا
مـن أَجـل نـاس أَنصـتوا وطيـور
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).