هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد حقـق العقـل أن العلـم مقـدرة
والجهـل عجـز ومـا في العجز معذرة
قــرت عيــون بنـور العلـم مبصـرة
قـد أَصـبح العلم فرضاً ليس عنه غنىً
وأَصــبح الجهـل ذنبـاً ليـس يغتفـر
الجهـــل أرزاؤه بالشــرق نازلــة
الجهـــل أدواؤه كالســـل قاتلــة
الجهـــل آثـــامه للكــل شــاملة
الجهــل سـهل علـى الإنسـان محملـه
لـو أن أضـراره فـي الفـرد تنحصـر
مــا للجهالــة فــي آثامهـا شـبهُ
إن الجهالــة غــي أو هــي السـفهُ
يا أَيُّها القوم طال النوم فاِنتبهوا
أصـــاب بــالإرث أَمــوالا فبــددها
فــتىً تمكــن منـه الجهـل والبطـر
العلــم قـد خـط للإنسـان مـا يـزعُ
ومــا يجــوز لــه أَخـذٌ ومـا يـدعُ
هــو الإمــام الَّـذي بـالحق يشـترع
قــد حبــذ المـاء فيـه ريُّ شـاربه
وقبــح الخمــر فيهـا للنهـى خمَـرُ
الخمـر بالعقـل قد تفضي إلى التلفِ
وقــد تنــال مـن الأمـوال والشـرفِ
إذا مضـى فـي هواهـا المرء لم يقف
مـن يـدمن الخمـر مغلوبـاً لعـادته
فإنمـــا هــو بالتدريــج ينتحــر
العلــم للعــدل إن عممتــه ســبب
والعــدل أول مــا فــي أمـة يجـب
إن الألـى عـدلوا فـازوا بما طلبوا
إنــي أود كمــن فــي نفســه وطـر
لَـو أنَّ بالعـدل كـل النـاس يـأتمر
العلــم لاح لأهـل الغـرب فيـه سـنى
العلــم قــدمهم والجهــل أَخَّرنــا
بـالعلم نـالوا مـن الأيـام كل منى
بـالعلم قـد فهمـوا أن الحياة وغى
وأن مــن لـم يلـذ بـالعلم ينـدحر
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).