هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تَســتَنيم إِلــى الهـدوء بِلادُ
مـا لَـم يكـن منهـا لها أجنادُ
هــم للبلاد إذا اطمـأنت شـوكة
وَهــم إذا ريعــت هـم الإنجـاد
إن لـم يـدافع عَـن حقوق بلادهم
أَهـــل فَمــا لهــم البلاد بلاد
مـا كـالظُبَى سـرجٌ تضيء نجومها
بيضـاً إذا صـبغ الحيـاة سـواد
ذبـوا عَـن الأوطـان يا أبناءها
لتســرَّ فــي أجـداثها الأجـداد
الأم عاتبـــة عَلـــى أَولادهــا
إن لــم تـذد عَـن أمهـا الأولاد
الجَيـش فـي أَيـدي الحكومة قوة
وَالعــامِلون بــه هـم الأعضـاد
علـم الَّـذي درس الحَيـاة كفاحص
إن الحَيـــاة تنــازع وَجهــاد
لا بحـــر إلا تحتـــه غواصـــة
تجــري وَفــوق ســمائه منطـاد
بك يا شباب سيبلغ الشعب المنى
وَلـك المَـدارِس فـي البلاد تشاد
وَلَقَـد سـَما بـك للعروبـة جانب
ضـــخم تخــر لعــزه الأطــواد
يا علم أَنتَ الشمس فاشرق بازِغاً
لتضــيء مــن أَنـوارك الأبعـاد
وَهُـو العِـراق يسوؤني أَن لا يُرى
متقـــدماً وَلأهلـــه اِســتعداد
لا ريـب فـي أن العـراق بـأَهله
يَسـمو إذا أَهـل العِراق أرادوا
يفـدى العراقَ إذا دَعا مستصرخاً
مــن أَهلــه الأرواحُ والأجســاد
يغلـي سـروري كُلَّمـا فكـرت فـي
مجــد إِلـى بغـداد سـوف يعـاد
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).