هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
العِلـــم ثــروة أُمَّــة وَيســارُ
وَالجهــل حرمــان لهــا وَبـوارُ
العلــم قـد دك الجبـال فهـدها
وأَضـاءَ جنـح اللَيـل فهـو نهـار
بــالعلم أطلعـت البلاد كواكبـاً
بــالعلم صــارَت تنطـق الأحجـار
بـالعلم قـد نـاجى مقيـم نازحاً
وَعَلــى الأثيــر تمشــت الأخبـار
بـالعلم أدنـى الناس شقة أَرضهم
بالعلم غاصوا في البحار وَطاروا
بـالعلم قـد طالَت فأدركت المنى
أَيـدٍ عـن الغـرض الرَفيـع قصـار
خــدم البلادَ الكَهربــاءُ وَقبلـه
خـدم المعامـل فـي البلاد بخـار
العلـم يَنمـو فـي المدارس دوحه
حينــاً وَتقطــف بعـد ذاك ثمـار
يـا علـم يـا كل الهداية للورى
صــَلّى عليــك اللَــه والأبــرار
يــا علـم أَنـتَ مخفـف أوزارنـا
لَـــولاك أَنقــض ظهرنــا الأوزار
مـا كـانَ يفلـح فـي جهاد حَياته
شــعب عَلــى كسـل لـه اسـتمرار
سـَيَموت رب العلـم مـن مـرض بـه
وَتَعيــش دهــراً بعــده الآثــار
شـتان بيـن الـدار تبسـط ظلمـة
وَالــدار فيهــا تسـطع الأنـوار
بـالعلم قـد لبـس العراق حضارة
مــا إن تــردت مثلهـا الأمصـار
يـا علم قل لي مخبراً أَين اِختفت
تلــك النجـوم الزهـر والأقمـار
يـا علـم قـد كـانَت ربوعـك جنة
غنــاء تَجــري تحتهــا الأنهـار
مـن بعـد مـا كـانت ربوعـك جنة
يــا علــم عـمَّ ربوعـك الإقفـار
يـا علـم غيـرك الزَمـان بصـرفه
لا أَنــت أَنـت وَلا الـديار ديـار
إِن التوقــف فــي زَمــان حـازم
فيــه تقــدمت الشــعوب لعــار
لا نجـــح إلا وَالمشـــقة أمُّـــه
كـالنور يظهـر حيـث تَذكو النار
نـــور يشــق حســامه بغــراره
ســـجف الظلام وَهَكَــذا الأســحار
وأهـم عضـو فـي الرجـال لسانهم
وأهــم جـزء فـي السـيوف غـرار
الحـرب بعـد اليـوم حـرب سياسة
وَالغــالِبون بهــا هـم الأحـرار
العــدل فيهــا للمحــارب جنـةٌ
وَالعلـم فيهـا المرهـف البتـار
مـن كـانَ يَمشـي فـي طَريـق مستو
أَمـن العثـار فمـا هنـاك عثـار
لا تـوقظنّي إن هجعـت مـن الكـرى
حــتى يغـرد فـي الصـباح هـزار
حـاولت أن ألقـى الحَقيقـة جهرة
فــإذا الحَقيقَـة دونهـا أسـتار
لَــو كــانَ للإِنســان رأي صـائب
لأتَـــت مؤيـــدة لــه الأقــدار
يـا قـوم قد وعر الطَريق أمامكم
فــإذا عزمتــم تســهل الأوعـار
لا يَرفـع الوطن العَزيز سوى أمرئٍ
حـر عَلـى الـوطن العَزيـز يغـار
إن هــدّم العربــيُّ حـوض جـدوده
ســـخطت عليــه يعــرب وَنــزار
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).