هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا إن ليــل الجهــل أَســود دامــسُ
وإن نهـــار العلــم أَبيــض شــامسُ
تشــق حيــاة مــا لهــا مـن مـدرب
وَتشـــقى بلاد ليــس فيهــا مــدارس
ومــن لـم يحـط علمـاً بـأمر محيطـه
عــداه الهـدى أَو أَقلَقتـه الهـواجس
تَنــام بــأمن أُمَّــةٌ ملــء جفنهــا
لهـا العلـم إن لم يسهر السيف حارس
وَللعلــم أَيــام هــي الســعد كلـه
وأَمّــا لَيــالي الجهـل فهـي منـاحس
وَلَيــسَ كمثــل العلـم للمـال حـافظ
وَلَيــسَ كمثــل الجهـل للمـال طـامس
وَنحــن بعصـر لَـم يكـن فيـه مفلحـاً
بأَعمــــاله إلا الَّـــذي هُـــوَ دارس
إذا المرء فاِعلم طال في العلم باعه
تنــاول مــا قـد رامـه وَهـو جـالس
قضـى أن يعيـش النـاس في الأرض ربهم
وَذو الجهـل مَـرؤوس وَذو العلـم رائس
إذا مــا أَقــام العلـم رايـة أُمـة
فَلَيــسَ لهــا حــتى القيامـة نـاكس
وَخيـــر مـــرب للتلاميـــذ عـــارف
بمــا هُـوَ فـي ذهـن التَلاميـذ غـارس
ســتأتي ثمــاراً يانعــات عقــولهم
إذا عــولجت بـالعلم تلـك المغـارس
وكـائن لنـا مـن عـادة سـاء أَمرهـا
وَلمــا يقبحْهــا إلـى الشـعب نـابس
إذا خلـق الثـوب الَّـذي يلبـس الفَتى
فــأخلق بــأن يسـتبدل الثـوب لابـس
إلينـا اِلتفت يوماً من الدهر واِبتسم
بأوجهنــا يــا علـم فالجهـل عـابِس
أَلَــم تجـر عفـواً فـي جـوارك دجلـة
فَقُـل لـي لمـاذا أَنـت يـا حقل يابس
يَلــوح لعينــي حيثمــا أَنـا نـاظر
معاهــد علــم فــي العــراق دوارس
أَقمنــا إذ الأقــوام طــراً تقـدموا
بمنزلـــة فيهــا الــرؤوس نــواكس
يهـــدد بغـــداد اِختنــاق كأَنَّمــا
مـن الجهـل قـد سـدت عليها المنافس
فَيـا قـوم مـن شـر الجهـالات فلنخـف
فهــن لنــا هــن الـذئاب النـواهس
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).