هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَيـسَ الرضـى بالجهـل أكـبر حطة
أَلَيــسَ ذِراع العلـم أقـدر رافـعِ
يَقـول لسـان الـدهر يا قوم إنكم
هجعتــم وإن الشــر لَيـسَ بهـاجِع
نُريــد جَميعــاً أن تصـحّ عقولنـا
وَنكـرع فـي سـمٍّ مـن الجهـل ناقع
خـذ العلـم إن العلـم مال لمعدم
وَريٌّ لعطشـــان وقـــوت لجـــائع
إذا هـمَّ قـوم أن يَنـالوا سـعادة
فـإن اِقتنـاء العلـم كل الذَرائع
فَلا شــعب إلا وهـوَ بـالعلم وحـده
ســَعيد وإلا كــانَ جــم الفَجـائع
إذا شـاع فيه العلم فالعَيش نافع
وإن لـم يشـع فـالعَيش لَيسَ بِنافع
أَرى العلــم مجفـوّاً أَراه مبعـداً
أَراه طَريــداً وَهُـوَ جـم المنـافع
توقـف عنـه الشـعب يطلـب دافِعـاً
وإن اِحتيـاج الشـعب أكـبر دافـع
أَلَسـنا بَنـي قـوم سـموا بِعلومهم
فَفـازوا بصـيت فـي البَسيطة ذائع
أَلَسـنا بَنـي قـوم بنـوا بفتوحهم
صــروح فخـار فـي أجـل المواقـع
أَلَيـسَ دِمـاء الشـعب مـن دم يعرب
أبيهـم فَمـا للشـعب غيـر مشـايع
وَمـاذا جَـرى حـتى تَبـاين قصـدنا
وَحَـتى اِختلفنـا هَكَذا في الطَبائع
وَقفــت عَلـى المستنصـرية باكيـاً
عَلـى العلـم أسـقى ربعه بمدامعي
بكيـت مَغـانيه فَمـا نفـع البكـا
وَلا بـاخ منـه الحـزن بين أضالعي
أَمــرت عيـوني أن تصـون دموعهـا
ولكــن عيــوني هـذه لـم تطـاوع
ألا لَيت شعري هَل أَرى العلم بازِغاً
كَمـا كـانَ فـي أيام تلك المطالع
وَهَـل ليـل هَـذا الانحطـاط بـذاهب
وَهَــل يـوم ذيـاك الرقـيِّ براجـع
نعــم لنهــوض الناهضـين موانـعٌ
أَلَيـسَ مـن الحزم اِقتحام الموانع
فَيـا للقلـوب الخادِرات من الضنى
وَيـا للعيـون المغمضـات الهواجع
رجــال يُقاســون الجمـود ونسـوة
يريـن بأبصـار الشـقاء الخواشـع
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).