هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَكَتنا حيـن ذمونـا وَعابوا
وإن ســكوتنا عنهــم جـوابُ
وَهَـل ضـَرر عَلـى قمـر تسامى
إذا نبحـت عَلى القمر الكلاب
أَرى عند الَّذي يأَتي اِنتقاداً
إذا كـثر الحجـى قلّ السباب
أَرى ناسـاً لهم دون البَرايا
وجــوه حيــن تَلقاهـا صـلاب
إذا مـا الصدق أَعوزهم لقدح
فــإن سـلاحهم فيـه الكـذاب
ســطا نفـر عَلـى آداب قـوم
كذاك تعيث في اللَيل الذئاب
كَـثير مـن يعـاديني فيـؤذي
وأَكـثر مـن يعاديني الصحاب
وأَمـا الشـاتِمون لغيـر شيء
فَلـي مـن أَمرهـم عجـبٌ عجاب
لَقَـد سـاءَلت لَو أَجدى سؤالي
وَقَـد عـاتبت لَو نفع العتاب
وَمـا ذَنـبي إليهـم غير أني
إذا خـاطبتهم صـدق الخطـاب
وَلسـت بمـن يـداجي مسـتبداً
تـذل لـه مـن الناس الرقاب
وَكَـم مـن فـارغ يَطفـو لنفخ
بمـارنه كَمـا يَطفـو الحباب
إذا مـا ضـاقَ بي يوماً مَكان
فــإن مســالكي عنـه رحـاب
وَهَـل يَحلـو مَقـامي فـي بلاد
تسـاوى الرأس فيها وَالذناب
وَلَيـسَ تعـوقني عَـن أَرض مصر
إذا يممتهـا الطـرق الصعاب
وإنـي إن ذهبـت أُريـد مصراً
فَلَيـسَ يضـر بغـداد الـذهاب
سـَأَرحَل جـاعلاً بغـداد خَلفـي
فَمــا عَيشـي بهـا إلا عَـذاب
وَمـا زالَـت من الأعداء فيها
موجهـة إلـى صـَدري الحـراب
منـاي هـيَ الَّتي قد خادَعَتني
فَقَـد لمعـت كَما لمع السراب
وَلا أَرجـو السَعادة بعد شيبي
فقـد ذهبـت كَما ذهب الشباب
وإن قَضـَت السياسة لي سقوطاً
فَكَـم ينقـض فـي ليـل شـهاب
ذببـت عَـن العراق وَعن بنيه
وَلَـم يـكُ لي سوى الإصلاح داب
وَعلمـتُ الشـباب فكـان منهم
جـزائي أَن يحقِّرنـي الشـَباب
وَرب صــَنيعة نفعــت أُناسـاً
فكـانَ لغيـر فاعلها الثواب
أَقـول لمـن يـداهنني وجاهاً
وَيثلبنـي إذا كـانَ الغيـاب
بنيـت القـول حين أَفضَت فيه
عَلـى جهـل فأَخطـأك الصـواب
حـذار مـن العبـاب فلا تخضه
مخافــة أَن يطوحـك العبـاب
لعمر أَبيك ما الوطن المفدى
بيــوت للمقــام وَلا تــراب
بل الوطن العَزيز مثار ذكرى
لأجـداد ثـووا فيـه وَغابوا
وَفـي شـَيخوخَتي سأَسـير منـه
وإن الشــيخ ليـسَ لـه مـآب
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).