هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ملأوا صـدور الصحْفِ حقدا
وَالحقـد قـد سموه نقدا
أَنــىَّ اِلتفـتُ أَرى أَمـا
مـي من رجال السوء ضدا
أَلفيــت قومــاً يحقـدو
ن عَلى الَّذي للفضل أَبدى
وَرأَيــت ناســاً يَحسـدو
ن النجم أَن يزداد وقدا
وَوَجــدت حــدّاً لِلــوَلا
ء وَلَـم أَجـد للبغض حدا
قـالوا دَخيـلٌ في القَري
ضِ فَمـا أَجـاد وَلا أَجـدّا
قــالوا صــَغير لا يعـد
دُ مـن الفحول وَلَن يعدّا
قـالوا إلـى الاحسان من
هُ غيـره في الشعر أَهدى
وَلــه جــراءة فَيلَســو
ف يوسـع الأديـان جحـدا
كَــذبوا فــاني شــاعر
وأديــن بالاســلام جَـدّا
يَلغــو اللسـان بِباطِـلٍ
وَالـوَجه صـلبٌ لَيسَ يندى
كَلِــمٌ عنتنــي غيـر أن
نــي لا أُحـاوِل أَن أردا
لَــم أَشـك وَخزتهـا وإن
كـانَت سـهاماً أَو أشـدّا
لَــو ســاعدتني صــحتي
لاخـترتُ عَـن بغداد بعدا
مــن ذا يصــدق أننــي
فـي جنب دجلة صرت أَصدى
مــالي أُقيــم ببقعــة
كـانَت بهـا الأعداء لُدّا
يخشـون سـيري في البلا
د كـأَنَّني سـأَقود جنـدا
مـا إن ذكـرت عَلـى بعا
دٍ مصــرَ إلا ذبـتُ وَجـدا
يـا مصـر أَنت اليَوم وح
دَكِ ذلـك البلـد المفدّى
أَمــا الحَيـاة فَلا تُسـا
وي أَن يَكـون الحر عبدا
مـا لـي مـن الأموال شي
ءٌ كَـي أَخـاف عليه فقدا
وَعَلـى القناعـة وَحـدها
حمـداً لَـك اللَهـم حمدا
قَـد كـانَ فـي بَغداد لي
عيـش وَكـانَ العيش رغدا
الــدَهر كــان ينيلنـي
إســعافه ثــم اِسـتردا
وَلكــم قــدحت مُحـاولاً
نـاراً فَمـا أَوريت زندا
إن قــد فشـلت فَسـلوتي
هـي أننـي لَـم آلُ جهدا
قاسـيت عـدواناً مـن ال
متغطرسـين فكنـت جلـدا
وَصـــبرت أحمــل حــره
حـتى اِستحال الحر بردا
إن الخطــوب نزلـن بـي
فـتركنني عظمـا وَجلـدا
قَـد ذقـتُ صـاباً في حَيا
تـي بالعراق وَذقتُ شهدا
وَلقيـت فيمـا قـد لقـي
تُ بمـوطني نحسـاً وَسعدا
وَرأَيـت بعـد المـد جـز
راً ثـم بعـد الجزر مدا
وَصــعدت فـي جبـل سـما
وَهبطـت ثـم هبطـت وَهدا
وَمحــاول جحــداً لمــج
دي كَـي يَنال بذاك مجدا
وَالجحــد لَيــسَ بضـائر
مَجـداً مـن الأدب اِستمدا
مــا كـانَ يـدرك ظـالع
شـأو الضـَليع وإن تصدى
وَالمَــرء يظهــر عجـزه
فيمـا يَقـول إذا تَحـدى
يَعــدو عَلــيَّ منابــذاً
مـن كنت أرجو منه رفدا
قـــاس تخــال فــؤاده
حجـراً مـن الأحجار صلدا
دافعـت عـن نَفسـي وَلَـم
أَرَ مـن دفاع النفس بدا
اذمــم بســيف ذي مضـا
ء لا يُفـارق عـوض غمـدا
جعـــل الســحاب مجللاً
بَينـي وَبيـن النجم سدا
وَرأَيـت فـي خلـل السحا
ب وَقَـد دَنا برقاً وَرَعدا
مـا كـانَ إذ أَرشـدت قو
مـي يسـتحب القوم رشدا
فَهُنـــاك شــعب كلمــا
أَيقظتــه يَـزداد رقـدا
وَهُنــاك أَيقــاظ تــرا
هـم يغمضون العين عمدا
الشـــَعب لا يَـــدري أَهَ
ذا إن أَتى أَم ذاك أَجدى
وإذا تَــردَّى فَهــوَ يـج
هـل أي ثـوب قـد تَـردَّى
إِنَّ الجهالــة قـد قَضـَت
أَن يَســتَكين فَلا مــردّا
لا يَعرفـــون لجهلهـــم
خطــر الخلاف وإن تبـدى
أَمــا الوِفــاق فإنمـا
هُوَ أَن يَكون الجمع فردا
مــا سـاد قومـاً جاهـل
بحقــوقهم إلا اِســتبدا
بَغـداد كـانَت فـي زَمـا
ن غــابر للعلـم مهـدا
هَـل للألـى فقدوا السجا
يـا مـا يسـدُّ لها مسدّا
وَعَلـى الَّذي يَرجو السَعا
دة في المَعيشَة أَن يجدّا
لَـولا المَسـاعي لَـم ينل
أَحـد مـن الأقـوام مجدا
لا لَـوم إن فشـل المجـا
هد بعد أَن لَم يأل جهدا
الحـــق مـــاتَ فبــوَّؤ
ه بعـد أَن حملـوه لحدا
وَلَقَــد وَضــَعتم نابِهـاً
وَرَفعتـمُ مـن كـان وغدا
يـا قـوم أَخطـأتم بمـا
جئتــم فأسـخطتم معـدّا
يــا قـوم قصـرتم أَلَـيْ
سَ هنـاك مـن حـق يـؤدى
مـن كـانَ لا يَمشـي عَلـى
سـنن الطَبيعة فَهو يردى
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).