هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ما عَسى أَن تفيد نَفسي المَساعي
إن قَضَت بالحبوط فيها الدواعي
أَنـا وَالحـق في العراق مضاعا
نِ وَمــا فيــه غيرنـا بمضـاع
وإذا جـــرت البقــاع شــقاء
لمقيــم فتلــك شــر البقـاع
لَيـسَ يَـدري بمـا أُقاسـيه إلا
مــن تضـاهي أَوجـاعه أَوجـاعي
وَخطــوب صــارعتهنَّ فَمــا عـا
ب شــهودي وإن غُلبــت صـراعى
أَتُـرى أَن فـي العـراق صـحاباً
لــيَ إن ضـعت يُكـبرون ضـياعي
أَو إذا مـا أَزمعت يوماً رَحيلاً
عَــن بِلادي يهـمُّ قومـاً زَمـاعي
لـك يـا نفـس مـن رجائك بالأي
يــام صــرحٌ جــداره متـداعي
يـا مغـاني الصبا وأرض شبابي
مـا طلبت الفراق لَولا الدواعي
اسـمحي لي أَن ألثم الأرض والأح
جـار وَالجـدر منك قبل الوداع
مـا اِجتمـاع يَكون بعد اِفتراقٍ
كـاِفتراق يَكـون بعـد اِجتمـاعِ
إننـي قـد دافعـت عنـك بشعري
كشــجاع فَمــا أفــاد دِفـاعي
وإذا كــانَت الخصــوم كثـاراً
لَـم يكن ذا جَدوى دفاعُ الشجاع
لَيـسَ مـا تَسـمعونه مـن صـَرير
دون مــا تسـمعونه مـن قـراع
إنمـا نحـن فـي العـراق بعصرٍ
يَتَسـامى فيـه الفَـتى بالخداع
وإذا مـا يئسـت بالشعر من إد
راكَ مـا أبتغـي كسـرت يراعـي
أمَــروا بالســكوت وَهـوَ لحـرٍّ
ألـف القـول لَيـسَ بالمسـتطاع
أَيُّهـا العقـل لا تلمني فَما قَد
جـاءَه القلـب لَـم يكن باطلاعي
أَيُّهـا القلـب إن أَمـرت بعودي
بعــد حيـن فـأَنتَ غيـر مطـاع
لَيـسَ لـي فاِبتعد عليك اِعتمادٌ
أَنـتَ يـا مـال لست من أَشياعي
وَلَقَـد كـالَ لـي الأعادي هواناً
وَلهـم قـد أَكيـلُ صـاعاً بصـاع
لسـت أَرضـى عقلاً يخـالف عقلـي
وَطِباعــاً بعيــدة عَـن طِبـاعي
بيـن جمهـور الناس صار مذاعاً
خــبر كــانَ أَمـس غيـر مـذاع
كَـم إِلـى كَـم أَعيـش بين ذئاب
كاشـــرات وأنمـــر وَضـــباع
إنمـا النـاس فـي مدينة بغدا
د قَطيـع قـد نـامَ عنه الراعي
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).