هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا مـــالَ عنــدي أَقنــوه وَلا نَعــمُ
إلا أَمــــانيَّ أَبنيهـــا وَتنهـــدمُ
جمعـت مـا جـدّ مـن علـم إِلـيَّ فَلَـم
أَنعـم بِعلمـي وَأَهل الجهل قد نعموا
اللَيــل يعبــس فـي وَجهـي بظلمتـه
إذا أَتــى وَنجــوم اللَيــل تَبتسـم
لا تحقــر النجـم إن أَبـدى وَضـاءَته
يـا أَيُّهـا اللَيـل إن النجـم محترم
مـا زلـت للهـول فـي بَغداد مقتحماً
لِلَّــه مـا أَنـا فـي بَغـداد مقتحـم
لَهفـي عَلـى العلـم إن العلم محتقر
لَهفـي عَلـى الحـق إن الحـق مهتضـم
لَيـتَ الجهالـة ذمـت مـن بَنـي وَطَني
أَو لَيــتَ مـا يَصـِمُ الأقـوامَ لا يصـم
الناس لَو ألفوا الأشغال ما اِفتَقَروا
وَالناس لو هذبوا الأخلاق ما اِختصموا
أعطيــت نَفســي مــن الآلام تســلية
وَقلــت عــلّ جروحــي ســوف تلـتئم
إن الخلاف الَّـــذي طــالَت مســافته
بيـن الطـوائف بعـد المـوت ينحسـم
لَيـتَ الَّـذي حـازَ بعضُ الناس من نشب
عَلــى مصــالح كــل النـاس ينقسـم
نــويت هجــر بلاد قــد شـببت بهـا
إلــى بَعيــد وَلكـن عـاقني السـقم
لا سـامح اللَـه ناسـاً مِـن بَني وَطَني
داسـوا بـأَرجلهم حقـي وَمـا نـدموا
يـا علـم إنـك ذو حـول فخـذ بيَـدي
عنـد الـبراز إذا زلـت بـيَ القـدم
يـا قـوم بالعلم لوذوا في شدائدكم
فـالعلم يعصـم مـن بـالعلم يعتصـم
تَفـاوت العلـم وَالجهـل القَسـيم له
كَمــا تفــاوتَت الأنــوار وَالظلــم
أَيــنَ الألــى كـانَت الآداب ترفعهـم
وأَيـن تلـك السـَجايا البيض وَالشمم
مـا مـاتَ قَـومي وَلا مـاتَت مـداركهم
لكنمـــا مـــاتَت الاخلاق وَالشـــيم
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).