هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَعـدَ الحَـدائق وَالقصـورِ
رَضـي الاقامـة في القبورِ
يـا نفـس وَيحـك كَيـفَ نص
نـعُ فـي مصـيبتنا أَشيري
القَلـــب منـــي مضــغة
والهـم أَكـبر مـن ثَـبير
قَـد غبـت عَـن كـل العيو
ن هنــاك إلا عـن ضـَميري
أَحَمامـــة الآمــال عــش
شــك غيـر محمـيٍّ فَطيـري
ظعـــن الَّـــذي أحبهــم
عنـي إلـى البلد الشَطير
رحَلـوا فَمـا روض المنـى
مـن بعـد ذلـك بالنَضـير
كلا وَلا تلــــك الأقــــا
حـي البيض باسمة الثغور
وَســأَلت عنهـم مـن لقـي
تُ فَمـا سـقطت عَلـى خَبير
إِنَّ المَنيَّـــــة هــــوّة
عمقـت وَنحـن عَلـى شـَفير
قَـد عشـتُ حـتى جـاء شـع
ري شـاكياً عبـث القَـتير
حـــتى رأَيــتُ مصــائباً
وَشــهدت قاصـمة الظهـور
لَمّــا قَضــيتَ قضـى رجـا
ئي كلــه وَقضــَى سـروري
أَجــد الحَيــاة أَليمَــة
وأَكــاد أَشـرق بـالنَمير
يَمشـي الَّـذي يَقضي الحَيا
ة من السهول إلى الوعور
وَلَقَــد ســلكت سـَبيل وا
ديهـا المخـوف بِلا خَفيـر
إنَّ اِعتمـــاد الأكـــثري
نَ عَلى الحَياة من الغرور
وَلَقَــد رأَيــت مصــيرهم
فعرفـــت حينئذٍ مَصــيري
المَــوت لَيــثٌ يقصـم ال
أعنـاق مـن بعـد الظهور
المـــوت ذئب يخطــف ال
أطفـال مـن بيـن الحجور
أَبكيــك بالشــعر الَّـذي
هـو فيـك بعـض من شعوري
أَمـا النسـاء فَقَـد أقـم
ن مناحــة حـول السـَرير
يلــدمنَ بالأيــدي هنــا
ك عَلـى الترائب وَالنحور
ينـــدبن فَقَــد وليهــن
نَ وَضـيعة الحامي الكَبير
وَلَقَـــد رأَيتــك مَيتــاً
فــذممت عاقبــة الأمـور
أَمّــا الحَيــاة فإنهــا
جســر وَنحـن عَلـى عبـور
لا أنــس نعشــك ســائراً
فــي أَول الجـم الغَفيـر
يَمشــون خلفــك بالوقـا
ر مشـيعين إلـى القبـور
أَعظــم بــه مــن مشـهد
جمـع البغام إلى الزَئير
لَيـسَ الكَـثير مـن البكا
ء عَلـى ضـياعك بـالكَثير
ذهــب اللبـاب وَظلـت ال
أرواح تعبــث بالقشــور
لَـم يَبـقَ فـي بَغـداد غي
ر الحـزن بعـدك من كَبير
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).