هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَهفـي عَلـى زهـرِ الرَبيع يَضوعُ
حينــاً وَيســقط بعـده فيضـيعُ
لَهفـي عَلـى شـفق السماء فإنه
حســـنٌ وَإِن زوالـــه لســريع
لهفـي علـى بيض تخرّمها الردى
فـالقلب مـن حـزن لهـا مصدوع
بيـض قَضـَت فـي عنفوان شبابها
حيــث الحَيـاة صـبابة وَنـزوع
بيـض أوانـس فـي ربيع حياتها
غمـرت بهـا تحـت التراب ربوع
الزهر كل الزهر غُيّب في الثَرى
فكأَنَّمـا تحـت الـتراب رَبيـع
يـا صاحبي إن زرت مثواها معي
فليخفضــن الطـرفَ منـك خشـوعُ
لا ترفعـنَّ الصـوت ثمـة بالبكا
إن القبــور ومـن بهـن هجـوع
يا سلوة النفس التي ذهبت فما
يرجـى لهـا بعـد الذهاب رجوع
ستسـيل مـن عيني عليك دموعها
وتسـيل مـن بعـد الدموع دموع
ويسيل من بعد الدموع إذا جرت
بعـد الـدموع من العيون نَجيع
فكـأن قـبرك إذ زهـا بك روضة
وكــأن عينــي عنـدها ينبـوع
وكـأن شخصـك فيـهِ قلـب سـاكن
وعليـهِ مرصـوف الحجـار ضـلوع
أَنـوار منـذ دفنت جسمك ناعما
لــي بـالقبور صـبابة وولـوع
عيني السخينة لا تنام من الأسى
حــتى تنـام عيـونه الملسـوع
مـن يشتري مني الحياة جميعَها
بــالموت إنـي للحيـاة أبيـع
إن الحيـاة قبيحـة فـي أعيني
والعيــش فيهـا أنفُـه مجـدوع
وعلـيَّ بعـدكِ يا نوار من الأسى
ضــاق الفضــاءُ وإنـه لوسـيع
قـالوا تسـلَّ بغيرهـا فأَجبتهم
مـا حيلَـتي إن كنـت لا أَسـطيع
أبكـي وكيـف ترون لا ابكي وقد
رحلـت نـوار وفـاتني التشييع
رحلـت ولـم ترحل حياتي بعدها
هـذا لعمـرك فـي الغرام شنيع
الروض يبكي والنسيم على التي
مـاتت فمـا أنا وحدي المفجوع
وجــه تــألق ثــم زالَ كـأَنَّه
بــرق بحاشـية السـماء لمـوع
يـا لائِمـيّ علـى البكـاءِ لأنني
لـم أنتحـر ولقـد مضـى أسبوع
مـاذا عليكـم إن بكيـت ندامة
دمعـي المـذال وسـنيَ المقروع
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).