هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَريقــت دمـاءٌ مـن رجـال أَعـزة
بأَوطـانهم فـاحمرَّ منهـا صعيدها
يُدَســّون فــي أَرماسـهم فكـأنهم
صــوارم بيـض وَالقبـور غمودهـا
لحـود لهـا ضـمت جسـوماً كريمـة
فللــه مـا ضـمت هنـاك لحودهـا
أَلا يـوقظ الشـبانَ يـا قوم موقظٌ
فَقَـد طالَ في جوف التراب رقودها
ستنضـخ فـي الأكفـان يوم حسابها
دمـاء أَمـام اللَـه منها شهودها
فَكَـم زوجة لما دَهى الظلم بعلها
بَكَت فَبَكى في الحجر منها وَليدها
وَمَفجوعــة أَودى أَخوهـا بعسـفهم
ووالـدة قـد بـانَ عنهـا وَحيدها
مغــانٍ تظـل الغانيـات بأَرضـها
وَقَـد غيـل حاموهـا تُفَرَّى كبودها
وَتلتـدم الـبيض الحسان من الأسى
فـترفضُّ فـي اللبات منها عقودها
وَترجـف بـالنوح السـماء ملاحهـا
وَتَبكـي وَتَسـتَبكي المَلائكَ غيـدها
وَتُنشــد فـي تـأبينهم شـعراؤها
مراثـيَ يُشـجي السـامعين نشيدها
وقوفـاً عَلى الأجداث تَتلو قصائداً
فَتَبكـي وَتُبكـي السامعين قصيدها
قصـائد تحكـى وصف من غيِّب الثرى
إذا ختمتــه فالأســى يسـتعيدها
ديــار بهــن الامـر صـوح دوحـه
سـقاها ملـث العدل فاخصرَّ عودُها
ومـا فـي بلاد اللَه كالظلم هادمٍ
ولا مثـل حكـم العدل بانٍ يشيدها
ويسعد نفسي أن ترى العدل حاضراً
فـإن غاب عنها غاب عنها سعودها
وَمــا العــدل إِلّا غـادة ملكيـة
هـوى النَفس مني مقلتاها وَجيدها
أَلا نهضـة تدني الرجال من العلى
فَقَـد طالَ في دار الهوان قعودها
بِنَفسـي كَماة تحسب الموت أَن يرى
عَـن المَـوت يوماً روغها وَمحيدها
أبــاة تَـرى أَنَّ الحيـاة حقيـرة
وَمـا حـب نفـس لا يَجـوز خلودهـا
فَتَعلَــم أَنَّ المــوت حـق وأنهـا
إذا لَـم تَـرِدْه فَهـو سوف يرودها
إذا لَـم تَبِـدْ بالسيف يومَ كَريهةٍ
فمـرُّ اللَيـالي بعـد حين يُبيدها
أولئك أشـــراف البلاد وفخرهــا
أولئك لا غيـــر أولئك صـــيدها
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).