هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
المَــوت إذ وطــن الأبــيّ مهـدَّد
مجــد يشــايع أَو حيــاة تخلـدُ
مـا مـاتَ فـي أَرض الجهـاد محمد
بـل عـاش فـي أَرض الجهـاد محمد
فَلَقَـد أَتـى عملاً غداة دنا العدى
يَمضــي الزَمــان وَذكـره يتجـدد
فـي مَوقـف مـا إِن تَـرى إلا دمـاً
فـي الأرض يجـري أَو دخانـاً يصعد
أفـديك مـن بطـل هـوى عَـن طرفه
وَالسـَيف فـي يـده تشـدّ به اليَد
شـبت مـن الجيشـين حـرب نارهـا
تَشـوي الوجـوه فَلَم يرعك المشهد
إذ كـانت الأعـداء تسـعر نارهـا
وَالنــار منــك قَريبـة لا تبعـد
وَلَقَـد رسـوت أَمـام جحفلهـم كَما
في صدر مجرى السيل يَرسو الجلمد
أَمـا الحِمـام فَكـانَ يـبرز نابه
وَيُطيــل مـن نظـر إليـك وَيرصـد
حيـث القَنابِـل في مَيادين الوغى
نفــدت وَعَزمــك وافــر لا ينفـد
النــاس حامــدة ثبــات محمَّــد
وَالـدين يحمـد وَالمـواطن تحمـد
صـاحوا الجهـاد ضحىً فَلَبّى عالماً
أنَّ الجِهـاد هُـوَ الطَريـق الأقصـد
شــبت فأَقســم بالبســالة أنـه
بــالرَغم عَـن هـرم بـه لا يقعـد
مـا زالَ فـي ظـل الهلال مجاهـداً
حـــتى أَصــابَته بمنفلــقٍ يــد
فَبَكــى عليــه ســيفُه وَجــوادُه
وَبَكــى عليــه صــلاحه وَالمسـجد
لاقـى الـردى فـوق الجواد كأَنَّما
متـن الجـواد إلـى التَلاقي موعد
لِلَّـه تلـك النفـس وَالخلـق الَّذي
يَرضــى وَذاكَ الخــاطر المتوقـد
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).