هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد عشـت عمـراً أَنـتَ فيـه ظهيـرُ
لمـن عـاشَ بيـن النـاس وَهـوَ فَقيرُ
بكفــك مصــباحٌ مـن العلـم سـاطعٌ
بـــه لعقــول الناشــئين تنيــر
وَقَـد كنـت حـراً فـي حَياتـك مصلحاً
تَــدور مَــع الإنصــاف حيـث يَـدور
وَكنــت لأصــحاب الزعامَــة واعظـاً
تــــذكرهم أن الحَيـــاة غـــرور
وَقفــت أَمـام الظلـم ترغـم أَنفـه
وأنــتَ علــى الإرغـام أنـتَ قَـدير
دَعاكَ الردى أن صِر فصرت إلى الردى
إلــى حيــث كـل العـالمين يصـير
فـأطبقت منـك العيـن إطبـاق راقد
تَثـــور شـــَظاياه وَلَيــسَ يَثــور
كانـك لـم تغضـب عَلى الغاضِب الَّذي
يَطـــول عَلـــى إخــوانه وَيَجــور
كانـك مـن أَجـل المحامـاة لم تقف
شــجاعاً بحيــث النائبــات تَـدور
أَفِــدنا بأســرار الحيـاة درايـةً
فــأنت بأســرار الحَيــاة خَــبير
كـــأني بالأيــام بعــدك أَثمــرت
صــلاحاً إليــه أَنــتَ كنــت تشـير
تنبهـــت الأذهــان غــبّ هجوعهــا
وَقَــد حــدثت بعــد الأمـور أُمـور
كــأني بصــرح الأمـن شـِيد بربـوة
إلـــى جانبيهــا روضــة وَغَــدير
كـأني بحسـناء المسـاواة قَـد بَدَت
وَلَيـــسَ عَلَيهـــا برقــع وَســتور
وَددت لَـو اَنِّـي اليَـوم مثلـك ميـت
فَلَــم تـرَ عينـي مـن يضـير يضـير
فــإن يــك أَمــر قـد تحسـَّن مـرة
فَقَــد قبحــت مـن بعـد ذاكَ أُمـور
أَتَـت دون فعـل الخيـر حـتى أَزحنه
شـــرورٌ عَلـــى آثـــارهن شــرور
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).