هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـا اِختفـت شـمس النهار
ظهـرت كَمـا أَرجو الدراري
ثـم اِنـبرى يَهفـو السـحا
بُ مِـن اليَمين إِلى اليسار
فامتـــدَّ يَعــدو دونهــا
قطعــاً كأَمثـال المهـاري
أَو كالســـفين نشــرن أش
رعــة فهــن بهـا جـواري
تَـــدنو فآونـــة لَهـــا
تبـــدي وآونــة تــواري
أَمـــا النجــوم فــأَعين
شــهلاء تَرنــو فـي خمـار
أَو خُـــرَّدٌ بيــض الطلــى
ينظـرن مـن خلـل السـتار
حــيّ الســماء وَمـا بهـا
مـن طالِعـات فـي اِزدهـار
لَــولا نجــوم اللَيـل ضـل
لَ سـَبيله فـي اللَيل ساري
تلكـــم كــواكِب زنــدها
فـي فحمـة الظلمـاء واري
صـــغرت بعينــك للنــزو
ح وَمـا هنالـك مـن صـغار
أزرى الشـــعاع بكــل أَب
عـاد الفَضـاء لدى السفار
شــــق الأثيـــر بقـــوة
وَدَنـا عَلـى شـحط المَـزار
يـــا كَهربــاء لأنــت أَص
ل الكون أَجمَع في اِعتباري
وَســـعت ســـماء للعــوا
لـم مـن طرائقهـا مجـاري
متحركـــات مـــا لهـــا
حـتى النهايـة مـن قـرار
أَمــا النهايــة فَهـي لا
يَـدري بها في الكون داري
بيـــــض وزرق ثــــم أخْ
رى لا تريـك سـوى احمـرار
وَلَقَــد يَفـور النـور فـي
نجـــم ضــَئيل بانفجــارِ
وَلَقَـد نضـرت إِلـى المجـر
رة نظـــرة ذات اِختبــار
فــإذا المجـرَّة شـبه نـه
رٍ فـي وَسـيع الكَـون جاري
وإذا النجــوم بهـا شـمو
س قــد ســطعن مـن الأوار
وَالشـــمس أم الأرض تـــغ
ذوهـــا بــأَنوار وَنــار
منهــا الحَيـاة وكـل مـا
يَحمـي الحَيـاة من البوار
وَلَهـــا توابـــع جمَّـــة
كـــلّ مغــذٌّ فــي مــدار
وَتَــــــــرى أَولات ذوائبٍ
يَمشــين هونـاً فـي وقـار
حـــتى إذا مــا قــاربَت
أَخـذت تزايـد فـي البدار
تــأَتي وَتَــذهَب ثُــمَّ تـأ
تــي بعــد حيـنٍ لازديـار
وَهُنـــاك قســـم لا يحــو
ر إذا تَنـاهى فـي النفار
العلــم يَهــدي السـالكي
نَ إلـى الحَقيقَـة باختصار
وَالجهــل يــوقفهم عَلــى
جــرف مـن الأوهـام هـاري
لا علـــم إلا كنـــت حــي
نــاً منـه خـواض الغمـار
أَبغــي الحَقيقَـة وَالحَقـي
قـةُ مـا عَلَيهـا مـن غبار
وَأَرى طَريـــق الظـــن وع
راً ذا اِرتفــاع واِنحـدار
لا يســـلم الإنســان حــي
ن يَســير فيـه مـن عثـار
بعـــد التطلُّــع للســما
ء ونظـرة لـي في الدراري
لا شـــيء يَجلــو نــاظري
كـالرَوض فـي عقـب القطار
الزَهـــر فيـــه مشـــبه
للزُهـر فـي الفلك المدار
خلـع الرَبيـع مـن الشـَقي
قِ عليــه بُـرداً وَالبهـار
وَتَرَنَّمَـــت فيــه الحمــا
ئم وَالفــواخت وَالقمـاري
يَشــدو الهــزار لــورده
وَالــورد يبســم للهـزار
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).