هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا أَرض مـاءك ابلَعـي
وَيـــا ســماء أَقلعــي
وَيــا قــوارع اهــدَئي
وَيــا زوابــع اهجَعــي
وَيـــا بــروق امســكي
وَيـــا غيــوم أقشــَعي
قـد بلـغ السـيل الزُبى
ولــم يــدع مـن موضـع
بمثـل هَـذا السـيل فـي
أعمارنــا لــم نســمع
كَـــم غمـــرت ميــاهه
مـــن مربـــع فمربــع
يهطــل مــاء مـن سـحا
ب بالبخــــار مشـــبع
كـــأَنَّه بحـــر هـــوى
مـــن المحــل الأرفــع
حيــــث الظَلام دامـــس
يفــــزع قلـــب الأروع
لَقَـــد مــددت أَصــبعي
فَلَــم أُشــاهد أصــبعي
يـا لَـك مِـن لَيـل بَهـي
مٍ للرجــــال مفــــزع
حــتى إذا الـبرق بـدا
عرفـــت منــه مــوقعي
إذ ســــقطت صــــاعقة
فـي بَيـت جـاري الأشـفع
فَكـــادَ مـــن دويِّهــا
ينشـــق طبــل مَســمعي
وظــــلّ لــــبى ذاهِلاً
كـــأنه لَيـــسَ مَعـــي
أَرى ســـيوفاً أَرهفـــت
مــن الــبروق اللُّمَّــع
ابيـضَّ منهـا اللَيـل من
بعـــد ســـوادٍ أَســفع
كأنهـــا أَنيــاب غــو
ل للــــورى مبتلــــع
وظـل يَرغـو الرعـد بـع
د الــبرق فـوق الأربُـع
كَأَنَّمــا يَثــور فـي ال
ســـماء ألـــف مــدفع
أَرَدت أَن أكلــــــم ال
بعـــض فَلَـــم أســتطع
زوبعـــــة شـــــَديدة
تــــأَتي وَراء زوبـــع
تخــال أن الـبيت طـا
ئر بريـــــح زعــــزع
وأنــــــه منقلـــــع
وَلَيــــسَ بــــالمنقلع
تلـــم فـــي هبوبهــا
مــن الجهــات الأَربَــع
من هولها لَم يَبقَ في ال
حَيــاة لــي مـن مطمـع
يَكــاد يخطــف العيــو
ن الـــبرق بـــالتَلمُّع
الأرض مــن سـخط السـما
ءِ بــالغت فــي الجـزع
يــا لنفــوس غـاب عـن
هـا الرشـد فَهـي لا تَعي
يـــا لقلـــوب خفقــت
بــالخوف بيــن الأضـلع
وَللنســــاء معــــولا
تٍ مــن عَظيــم الهلــع
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).