هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتـرى أَفـزع الغزالـة ذيـبُ
فَهــي تَسـعى شـَريدة وَتغيـبُ
وقــد اصـفر وجههـا كفتـاة
قلبهـا من وشك الفراق كَئيب
أَم أَتَـت نصـف دورةٍ هَذه الأر
ض دَنـا فيـه مـن ذكاء غروب
وَعَلاهـا السـحاب فاحمرَّ منها
إذ تـــوارَت ذوائِبٌ وَجيــوب
صـاح مـا هذه الدماء أراها
بعيـوني أَفـي السـماء حروب
أَم ترى في يد الطَبيعة لوحاً
نظــر الـروح نحـوه مجلـوب
تقـف العيـن عنده وَهي حيرى
يســتبيها جمـاله المحبـوب
حـار فـي وصفه الأديب فَلا يَع
لـم مـاذا عَسـى يَقول الأديب
وانظـر الـبر إن مشـهده بع
دَ غــروبٍ لهــا شـجيٌّ مهيـب
بقـر الحـي مـن مراتعها تر
جـع فـي مشـية خطاهـا قَريب
وَقَطيع الأغنام من وجهة الشر
قِ إلـى جـانب الخيـام يؤوب
وَصـغار الحملان مَربوطـة تـص
بــو إِلـى أمّهاتهـا وَتَلـوب
تسـمع الأمهـات وَهـي إليهـا
مســرعات بغامهــا فَتُجيــب
مشـهد للغـروب في البر شاج
فَتَكـاد القلـوب منـه تَـذوب
مشـهد يعجـز المصـوِّرُ وَالشا
عـرُ عَـن رسمه وَيعيا الخَطيب
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).