هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَعــراص همــى السـحابُ ملحّـاً
فـي ثراهـا فخـددتها السـيولُ
أَنبـت الغيث في المهابط منها
شــجرات مَــع الريــاح تَميـل
ترسـل الشـمس في الغدوّ شعاعاً
فيــرد الشـعاع منهـا الأصـيل
قَـد سـرينا نـؤم أَرضاً بها لَيْ
لـى وَفخـذٌ مـن أَهل لَيلى حلولُ
نسـتحث المطـي فـي مهمـه قـف
رٍ ينـاجي بـه الـذئاب الغـول
تـذرع البيـد وانيـات مهـازي
لُ وَهَـل يحمـد السـرى المَهزول
تَتَهـادى بيـن التلـول فَتَمشـي
مبعـدات عنهـا وَتَبقـى التلول
وَالخطــى للكلال تقصــر حينـاً
وَلِحــثِّ الرجــال حينـاً تَطـول
هـيَ تَمشـي إلـى الشمال ثقالاً
وَخياشـيمها إلـى الغـرب ميـل
صـــاخبات كـــأَنَّهن ثكـــالى
غـابَ عَنهـا وَراءَهـا المَثكـول
تَبتَغـي بالسرى وصولاً إلى الحي
يِ مريحــاً وَلَيــسَ ثَــمَّ وصـول
وَبَــدا بعــد ســاعة مكفهـرّاً
عـارضٌ فـي أفـق الشـمال عجول
يَتَرامــى فيــه وَتحـدوه ريـح
ذات عصــف يخـف منـه الثَقيـل
فأَتانــا وَفيــه بــرق وَرَعـدٌ
وَميــاه تَفيـض منهـا السـيول
يـرزم الرعـد كالمَـدافع فيـه
وَيـــوالي إرزامَـــهُ فَيَطــول
وَتَكـاد الأرض الَّـتي قـد جثمنا
فوقهـا مـن هـول الهَزيم تَزول
ظلمـة فَـوقَ ظلمـة فـوق أخـرى
فــي دياجيرهـا تضـل العقـول
هطلــت ســاعة تهــول وَزالَـت
غيـر أنـا عَـن الطَريـق عـدول
قد ضللنا الطَريق نخبط في الأر
ضِ كَمــا ضــلَّ ذو عمـىً مسـمول
وإذا فـي أيـامن الغـرب منـا
كَرَجــاء المسـلول ضـوء ضـَئيل
فَتَســـاءَلنا للســـَلامة عنــه
وأَجــابَ الخَــبير منـا يَقـول
لمعـت نـارهم وَقَـد عسعس اللَي
لُ وَمـل الحـادي وَحـار الدَليل
قـد رحلنـا نحثحث العيس لَيلاً
عَــن بلاد بهـا الكِـرام قَليـل
ذل فيهـا العَزيـز مِمّـا يلاقـي
مــن صـعاليكها وَعـز الـذَليل
قـد لقينـا منهـم جفاء وَضيماً
أَنـا وَالشـعر وَالنجـار الأصيل
مـن قَـديم يا أَهل بَغداد أَنتم
أمــةٌ عنــدها يضـيع الجَميـل
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).