هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـبروا صـَبَروا حَتى ظفروا
حَتّـى فـازوا حـتى ظهـروا
فــي حـرب مـا نشـبت إلا
عمـت وَبهـا اشـترك البشر
لا الشـمس رأت مـا يشبهها
فيمـا قـد مـر وَلا القمـر
حــرب لا يبصــر ناظرهــا
إلا نيرانــــاً تســــتعر
وكـأن بهـا جثـث القَتلـى
أَوراق الغابـــة تنتــثر
فَهنــاك مــدافع قاصــفةٌ
وَهنـــاك رصــاص ينهمــر
وَهنــاك قنابــل ناســفة
وَهنــاك قــذائف تنفجــر
وَهنــاك حـراب قَـد لمعـت
وَهنـــاك بطــون تبتقــر
وَهنـــاك وجــوه ســاهمة
وَهنـــاك قلــوب تنفطــر
وَهنــاك جمـوع قـد هجمـت
وَهنـــاك صــفوف تنــدحر
قـد حـازَ القَـوم بحومتها
ظفـــراً لا يشــبهه ظفــر
قـد سـاعدهم مـا قَد حشدو
هُ مـن الأجنـاد وَما حشروا
وَتَقَهقَــرَت الأكفــاء وَكـا
نوا قبل الرجعة قد قهروا
وإذا اغـتر الإنسـان بقـو
وتــه يعمـى منـه البصـر
النحـس قضـى أَن يندحر ال
أنجــاد كـذلك فاِنـدحَروا
وَالسـعد قَضى أن ينتصر ال
أحلاف عليهــم فاِنتصــروا
الكـثرُ قضى وإذا ما الكث
رُ قَضـى شـَيئاً أمضى القدر
إن الإنســان بمـا قـد أَب
دعــه الإنســان ليفتخــر
إِذ طــارَ عَلــى طيــارته
فــي الجـوِّ يكـر وَيبتـدر
إذ غــاصَ عَلــى غواصــته
فـي البحـر يصـول وَيستتر
نشــر الأنبــاء بلا ســلكٍ
يــزري بالبعــد وَيَحتقـر
بــل كلَّــم وَهُـوَ بغرفتـه
ناسـاً عَـن بلـدته شـطروا
مـا أكـثر ما اخترعت يده
إن الإنســــان ليقتـــدر
وَعــد الأحلاف فَلَـم يوفـوا
يومـاً بالوعـد وَلا ادَّكروا
كَـم مـن حـر قـد أَنـذرهم
يحتــج فَلَـم تغـنِ النـذر
شـربوا مـن خمـرة نصرتهم
حـتى ثملـوا حـتى سـكروا
قـالوا مـا لم يك معقولاً
فعلـوا مـا لـم يك ينتظر
ضـغطوا يـؤذون وَقَد جهلوا
أن البركـــان ســـينفجر
أَأَضــاع القَــوم رويتهـم
أَم قَد بطروا لما اِنتصروا
بــل إن القــوة غرتهــم
وَالقــوة آفتهــا الغـرر
مـا زالَ الغَـرب بما يأتي
ه يغيــظ الشـرق وَيعتـذر
فَيكــاد الشــرق لغمَّتــه
مِمّــا قــد كابـد ينتحـر
وإذا بقــي الإنســان بلا
وَطــر بــالمَوت لـه وطـر
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).