هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـد ولد الحرص حرباً
بيـن الـوَرى وَخصاما
وَشـبت الحـرب نـاراً
عمـت تَـروع الأنامـا
يـا نار كوني علينا
بـرداً وَكـوني سـلاما
فــي كـل أَرض وَصـقع
مـــدافعٌ ثـــائراتُ
يقتلـن كـل فَـتىً قد
تفيـد منـه الحَيـاة
وَليــسَ يُبقيــن إلا
أراملاً وَيَتــــــامى
تَحـوم فـي الجو طيّا
راتٌ وَتمطــر نــارا
وَتحصـر البحـر غـوا
صـاتٌ وَتُهدي البوارا
وَتملأ الـــبر دبــا
بـاتٌ تُقِـلُّ الحمامـا
هنــاك بحــر خضــمٌّ
يَجـري ليغمـر بحـرا
هنــاك بركـانُ نـارٍ
تَسـعى لتأكـل أخـرى
هنــاك جيــش لهـام
يــؤم جيشـاً لهامـا
جنـد أراد التفافـاً
عَلــى العـدو فخفـا
وآخـــــرون أرادوا
إلـى الخنـادِق زحفا
فَدامَت الحرب بين ال
كتيبَـــتين لزامــا
تَلقـى الصفوف صفوفاً
بمرهفــات الحــراب
فَكَـم قَتيـل عَلى الأر
ض مـات بعـد اِضطراب
وَكَــم جَريــح طَريـح
لا يَســتَطيع قيامــا
فيهـا المدافع تَرغو
مــن غيظهـا وَتَثـورُ
وَالجنـد يصـدم جنداً
مرابطـــاً لا يَخــور
وَالحـرب تزداد يوماً
مـن بعـد يومٍ ضراما
مـن قارعـات صـباحاً
يهـتز منهـا المَكان
وَبارقـــات مســـاء
يحمـرُّ منهـا الدخان
وَناســـفات بليـــل
يبعثـن موتـاً زؤاما
القَتــل قتـل ذَريـعٌ
وَالخطـب خطـب جسـام
فـوقَ الرغـام دمـاء
يحمـر منهـا الرغام
الأرض تشــرب منهــا
وَلا تبـــل أوامـــا
في البر وَالبحر نارٌ
وَفــي الســَماء دويّ
وَللرصـــاص أزيـــزٌ
وَللرجــــال هُـــوِيّ
القتـل يـؤثر عمـداً
وَلا يعـــد أَثامـــا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).