هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنــي امــرؤ لا أَجهـرُ
إلا بمــا أَنــا أَشـعرُ
لا أَطمئن لغيـــر مــا
أَنــا سـامع أَو مبصـر
أَنكـرت مـا حمد الوَرى
وَحمـدت مـا قَد أَنكروا
اِرتــاب فـي نبـأ بـه
يفضــي إلــيَّ المخـبر
بـل لا أصـدق منـه شـي
ئاً قبلمـــا أَتبصـــر
أمـا الخرافـة فهي ما
عنـــه أَفــر وأَنفــر
لا أَقتَفـي أثـر الغَـوا
نــي غيـر أنـي انظـر
عاشــرنني فرأيـن كَـي
فَ يعــف منــي المئزر
لا أَكــبر الأشـياءَ لَـي
سـت فـي العَواقِب تثمر
العقــل مــن إكبـاره
تلــك السـَخائف أَكـبر
قــد آلمـوني بالقَـذي
فـة وَالشـتوم وأكثروا
وَتعصــّبوا حَتّــى رمـو
نـي بـالمروق وَكفـروا
إن نــابني شــرٌّ فـإن
نــي منــه لا أَتَــذمر
أَو جــاءَني خيــر فَلا
أَغــترّ منــه وأَبطــر
أرد النَميـر وبعـد ما
أَروي غَليلـــي أَصــدر
وَلَقَـد قنعـت من الطَعا
م ببلغــــة تتيســـر
لا كالَّــذين عَلـى طعـا
م واحِــدٍ لَـم يصـبروا
أَو كالَّــذين إذا تغـي
يـرت الظـروف تغيـروا
أَو كالَّــذين إذا تَجَـم
هـرت الرعـاع تجمهروا
أَو كالَّــذين تــذللوا
أَو كالَّــذين تكــبروا
أَو كالمنـافق جـاء يظ
هـرُ غيـر مـا هو يضمر
وَالشــعر لسـت أَقـوله
إلا كَمــا أَنــا أَشـعر
مـا إن أقلـد مـن مضت
قَبلــي عليــه الأعصـر
والشــعر قـائله بتـق
ليــد الطَبيعـة أَجـدَر
إن الطَبيعـــة مــورد
للشـــاربين ومصـــدر
يجـد المواضـيع الكَبي
رة عنــدها المتفكــر
وَالشـعر لَيسَ سوى الَّذي
هُــوَ للشــعور مصــور
وَالشعر بالمعنى المطا
بــق للحَقيقــة يكـبر
وَلَقَــد يـثير عواطفـاً
مــن ســامعيه وَيسـحر
وَالشــعر مــرآة بهـا
صــور الطَبيعـة تظهـر
لَيــسَ القَريـض بطـوله
بـل قـد يَفـوق الأقصـر
وَلَقَــد يطيــل قصـيدَه
فَيجيــد أَشــعث أَغبَـر
واذا البَراعـة ووزنـت
يتقــــدم المتـــأخر
أحسـن بشـعر عَـن شـعو
ر النفــس جـاءَ يعـبر
يَرعــاه شــعب يسـتقل
لُ وأمــــة تتحــــرر
مــا للأديــب بقطــره
فـي الشـرق قـدر يذكر
أَمّــا الشــَقاء فحظـه
منــه الأتــم الأوفــر
وَلَقَــد يصــادف عــزه
مـن بعـد مـا هُوَ يقبر
مـن بعـد مـا في قبره
أَوصــــاله تَتَبَعثَـــر
مـاذا مـن التَكريم ير
جـــو ميــت لا يشــعر
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).