هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الفَيلَســـوف الفَيلســوفُ
هُـوَ مـن تربتـه الصـروف
هُـوَ مـن سـمت فيه الحَيا
ة فَلا يَخـــاف وَلا يخيــف
هُـوَ مـن أَبـى ان تشـمخر
رَ عَلَيــه للكـبر الأنـوف
هُـوَ من إذا اقتحم الزعو
فَ فَلا تثبطـــه الزعــوف
وإذا مضــى شــيء أحــب
بَ فَمـا عَليـه هـو الأسيف
هُـوَ مـن يَـرى بشـعاع عق
لٍ لَيــسَ تحجبـه السـجوف
أَمــا الحَيــاة فَلا يَكـا
د يفـوته منهـا الطَفيـف
يَمشــي وَحيــداً لا يَــرا
فقــه عشــير أَو أَليــف
يطـــأ الرَصــيف بخفــة
فَيَكــاد يخفيـه الرَصـيف
يَسـري عَلـى ضـوء النهـى
فـي لَيلـه الرجل الحصيف
المشـــــكلات برأَيــــه
منحلــة فهــو العَريــف
وَالــرأي يحســم غربــه
مـا لَيـسَ تحسـمه السيوف
وَلَقَـــد يَمــوت نبــوغه
مَــن لا تسـاعده الظـروف
الكَـــون شـــيء ثــابت
وَالحادِثــات بــه تَطـوف
إِنَّ الطَريــف بــه تلــي
دٌ وَالتَليــد بــه طَريـف
كَـم قَـد علا السهل الوَطي
ء وَقَد هَوى الجبل المنيف
وَلعــلَّ مــا أَنـا شـاهد
فــي لَيـل إدلاجـي طيـوف
وَلَقَــد تعســفت الحَيــا
ةُ فَمـا أذلتنـي الصـروف
وَعَلــى خَفاياهــا وقــف
تُ فَمـا أَفـادنيَ الوقـوف
وَلَقَــد أكــون مصــارعاً
لخطوبهـا وأنـا الضـَعيف
أَو مــدلجاً فــي لَيلهـا
وَاللَيــل معتكــر مخـوف
أَلأجــل أن يَلقـى السـَعا
دة واحــد يَشــقى ألـوف
مــا أَكـثر الإنسـان حـر
صـاً وَهْـوَ يشـبعه الرَغيف
عبــء الحَيــاة وَلا تظـن
نَ بـــأنه عبــءٌ خَفيــف
مــا زلــت أحملــه وإن
نـي ذلـك الجسـد النَحيف
مـاذا يفيـد الجسـم فـي
حاجـــاته عضــو مــؤوف
سـأَنام فـي حضـن الطَـبي
عـة فَهـيَ لي الأم العَطوف
متــع حَياتَــك قَبــلَ أَن
تــودي بمهجتـك الحتـوف
الـــروض لا يَبقــى بــه
زهــر إذا جـاءَ الخَريـف
النـــاس إمـــا نعجــة
تَنقـــاد أَو ذئب يحيــف
لَهفـي عَلـى الجنس اللَطي
فِ يضـيمه الجنـس الكَثيف
متحملاً مـــــن عســــفه
مـا لَيـسَ يحملـه الوَصيف
مـا أَتعَـس الحسـناء يـم
لـك أَمرها الزوج العَنيف
فَهُنـــاك جـــرح مهلــك
إلا اذا اِنقطــع النَزيـف
قَــد هــبَّ يقلــع دوحـة
مــن أَصـلها ريـح عصـوف
مــاذا أَفــاد الباكيـا
تِ من الأسى الدمع الذَريف
الخيـر أن تَهـوى الفتـا
ة فَــتى لــه حـب شـَريف
وَالشــر كــل الشــر أَن
يغــتر بالـذئب الخَـروف
زوجــان مـا أَسـمى مقـا
مَهمـا العَفيفـة وَالعَفيف
مـا أَحسـن الثـوب النَظي
فِ وَراءه عـــرضٌ نَظيـــف
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).